إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - حبيب بن مظهّر
تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللهُ ) ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله [١].
وذكر الطبري : أنّ عمر بن سعد لمّا أرسل إلى الحسين ٧ كثير بن عبد الله الشعبي وعرفه أبو ثمامة الصائدي فأعاده أرسل بعده ( قرّة بن قيس الحنظلي ) [٢] فلمّا رأه الحسين ٧ مقبلا قال : أتعرفون هذا؟ فقال له حبيب : نعم ، هذا رجل تميمي من حنظلة وهو ابن أختنا ، وقد كنت أعرفه بحسن الرأي وما كنت أراه يشهد هذا المشهد ، قال : فجاء حتّى سلّم على الحسين ٧ وأبلغه رسالة عمر ، فأجابه الحسين ٧ ، قال : ثمّ قال له حبيب : ويحك يا قرّة أين ترجع ، إلى القوم الظالمين؟ انصر هذا الرجل الذي بآبائه أيّدك الله بالكرامة وإيّانا معك ، فقال له قرّة : أرجع إلى صاحبي بجواب رسالته وأرى رأيي [٣].
وذكر الطبري أيضا قال : لمّا نهد القوم إلى قتال الحسين ٧ قال له العبّاس : يا أخي أتاك القوم ، قال : اذهب إليهم وقل لهم ما بدا لكم؟ فركب العبّاس وتبعه جماعة من أصحابه فيهم حبيب بن مظهّر ، وزهير بن القين ، فسألهم العبّاس فقالوا : جاء أمر الأمير بالنزول على حكمه أو المنازلة ، فقال لهم : لا تعجلوا حتّى أخبر أبا عبد الله ثمّ ألقاكم. فذهب إلى الحسين ٧ ووقف أصحابه ، فقال حبيب لزهير : كلّم القوم إذا شئت. فقال له زهير : أنت بدأت بهذا فكلّمهم أنت. فقال لهم حبيب : معاشر القوم إنّه والله لبئس القوم عند الله غدا قوم يقدمون على الله ، وقد قتلوا ذريّة نبيّه ، وعترته وأهل بيته ، وعباد أهل هذا المصر المجتهدين بالأسحار ، والذاكرين الله كثيرا. فقال له
[١] تسلية المجالس : ٢ / ٢٦٠ ـ ٢٦١ ، راجع البحار : ٤٤ / ٣٨٦ ، الباب ٣٧. والآية في سورة الإنسان / ٢٩. [٢] تاريخ الطبري : ٣ / ٣١١. [٣] تاريخ الطبري : ٣ / ٣١٤.