رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا (ع)

رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا (ع) - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٥٠٨

وأمّا ما قاله في مواضع اُخرى من كتابه في شأن فتاوي النهاية من أنّ ما ذكره الشيخ فيه إنّما أورده إيراداً لا اعتقاداً وقد اعتذرنا له في خطبة الكتاب [١] ، فهو كلام شعريٌّ ساقط عن درجة الاعتبار ، وإنّما هو أمر ناش ممّا بنى عليه أمره من نقض فتاوى الشيخ ومن تبعه وكسر صولته وتوهين من تقدّمه من أعاظم الفقهاء ؛ وذلك لأنّ الظاهر من سياق الكتاب المذكور ومن طريقة الشيخ . وممّا قاله في خطبة الجمل والعقود وآخر الاستبصار . من أنّه يصلح للحفظ . أنّ ما أورده فيه مذهبه وفتياه ، [٢] كما يكشف عنه عدم تعرّضه لمضامين جميع ما رواه في كتابَي الأخبار في خصوص هذا الكتاب ؛ فإنّه لو كان بناء الشيخ في الكتاب المذكور على ذكر مجموع ما روي له في كلّ واحد من المسائل لا على خصوص ما كان يذهب إليه ويعتقد حقّيته من تلك الأخبار ، لكان يذكر في أغلب مسائله أحكاماً مختلفة من غير أن يرجّح أحدها . ولا يخفى أنّ ظاهر كثير من فقهائنا المتأخّرين عنه أيضاً ، ما ذكرناه ؛ فإنّ مَن تتبّع كلماتهم ، و لاحظ عبائرهم في مقام تفضيل الأخبار ، وشاهد خصوص ما في مواضع كثيرة من المختلف [٣] والمهذّب البارع [٤] الجامعين لأكثر الأقوال ، وقف على غير موضع ممّا ينبئ عن ذلك ، واتّضح له أنّهم كانوا يعتقدون فتاوى النهاية معتقداً للشيخ ، وهذا أيضاً ممّا يقوّي ذلك المرام . لا يقال : إنّ ابن إدريس لقرب عصره من عصر الشيخ ، وكونه من أحفاده من جانب الاُمّ ، ونهاية اطّلاعه على كلماته ، ووقوفه على جملة من كتبه الّتي لم يقف عليها أكثر


[١] السرائر ، ج١ ، ص٦٣٢ ؛ وج٢ ، ص٣٥١ و٥٤١ و٥٨٩ ؛ وج٣ ، ص١١ و١٤ و١٨ و٢٣ و٣٢ و٣٣ و٤٥ و٧٤ و٩٣ و١٠٨ و١٢٣ و١٦٠ و١٧١ و١٩٢ و٢١٠ و٢٨٦ و٣٣٠ و٣٣٦ و٣٤١ و٣٦٩ و٤٦٨ و٤٩٢ و٥٢٠ .[٢] الاستبصار ، ج٤ ، ص٣٠٥ .[٣] انظر : مختلف الشيعة ، ج١ ، ص٣٧٢ ؛ وج٢ ، ص٤٦٠ و٥٤٥ و٥٩٣ و٧٥٨ و٧٦٦ .[٤] انظر : المهذّب البارع ، ج١ ، ص١٥٤ و١٥٨ و٢١٨ و٤٨٣ .