رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا (ع) - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٨٦
وسأل رحمه الله عن الركعتين الاُخراوين ، قد كثرت فيهما الروايات فبعض يروي : إنّ التسبيح فيهما أفضل ، وبعض يروي : قراءة الحمد وحدها أفضل ، فالفضل لأيّهما لنستعمله ؟ فأجاب عليه السلام : قد نَسختْ قراءةُ اُمّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والّذي نسخ التسبيح قول العالم عليه السلام : «كلّ صلاة لا قراءة فيها فهي خداج إلاّ للعليل أو من يكثر عليه السهو فيتخوّف بطلان الصلاة عليه» [١] . وفيها أيضاً : وسأل عن الرجل ، أن ينوي إخراج شيء من ماله ، وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ، ثمّ يجد في أقربائه محتاجاً ، أيصرف ذلك عمّن نواه إلى قرابته ؟ فأجاب عليه السلام : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه ، فإن ذهب إلى قول العالم عليه السلام «لا يقبل اللّه الصدقة وذو رحم محتاج» فليقسّم بين القرابة وبين الّذي نوى حتّى يكون قد أخذ بالفضل كلّه [٢] . وفيها أيضاً : وسأل عن الرجل تعرض [٣] له الحاجة ممّا لا يدري أن يفعلها أم لا ، فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما «نعم افعل» وفي الآخر «لا تفعل» ، فيستخير اللّه مراراً ، ثمّ يرى فيهما ، فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟ والعامل به والتارك له سواء ، أ هوَ مِثل الاستخارة أم هو سوى ذلك ؟ فأجاب عليه السلام : الّذي سنّة العالم عليه السلام عليه [٤] في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة [٥] . وفيها أيضاً : أدام [٦] اللّه بقاك وأدام عزّك وكرامتك وسعادتك وسلامتك ، وأتمّ نعمته عليك [ وزاد في إحسانه إليك ، وجميل مواهبه لديك ، وفضله عليك ] وجزيل قسمه لك ، وجعلني من السوء [ كلّه ] فداك ، وقدّمني قبلك ؛ إنّ قِبَلنا مشايخ وعجائز يصومون رجباً منذ ثلاثين
[١] الاحتجاج ، ج٢ ، ص٣١٣ .[٢] الاحتجاج ، ج٢ ، ص٣١٤ .[٣] في المصدر : يعرض .[٤] لم ترد (عليه) في المصدر .[٥] الاحتجاج ، ج٢ ، ص٣١٤ .[٦] في المصدر : «أطال» بدل «أدام» .