رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا (ع) - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٩٥
وإن نسيت السجدة من الركعة الاُولى ، ثمّ ذكرت في الثانية من قبل أن تركع ، فأرسل نفسَك واسجدها ، ثمّ قم إلى الثانية وأعد القراءة ، فإن ذكرتها بعد ما ركعت فاقضها في الركعة الثالثة . وإن نسيت السجدتين جميعاً من الركعة الاُولى فأعد صلاتك [١] فإنّه لا تثبت صلاتك ما لم تثبت الاُولى . وإن نسيت سجدة من الركعة الثانية ، وذكرتها في الثالثة قبل الركوع ، فأرسل نفسك واسجدها ، وإن ذكرت بعد الركوع فاقضها في الركعة الرابعة . وإن كانت سجدتان [٢] من الركعة الثالثة وذكرتها في الرابعة ، فأرسل نفسك واسجدهما ما لم تركع ، فإن ذكرتهما بعد الركوع فامض في صلاتك ، واسجدهما بعد التسليم . وإن شككت في الركعة الاُولى والثانية فأعد صلاتك ، وإن شككت مرّة اُخرى فيهما وكان أكثر وهمك إلى الثانية فابن عليها واجعلنا ثانية ، فإذا سلّمت صلّيت ركعتين من قعود باُمّ الكتاب ، وإن ذهب وهمك إلى الاُولى جعلتها الاُولى ، وتشهّدت في كلّ ركعة . وإن استيقنت بعد ما سلّمت أنّ الّتي بنيت عليها واحدة ، كانت ثانية ، وزدت في صلاتك ركعة ، لم يكن عليك شيء ؛ لأنّ التشهّد حائل بين الرابعة والخامسة . وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار ، إن شئت صلّيت ركعة من قيام ، وإلاّ ركعتين وأنت جالس . وإن شككت فلم تدر اثنتين صلّيت أم ثلاثاً وذهب وهمك إلى الثالثة ، فأضف إليها الرابعة ، فإذا سلّمت صلّيت ركعة بالحمد وحدها ، وإن ذهب وهمك إلى الأقلّ فابن عليه وتشهّد في كلّ ركعة ، ثمّ اسجد سجدتي السهو بعد التسليم . وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار ، فإن شئت بنيت على الأقلّ وتشهّدت في كلّ ركعة ، وإن شئت بنيت على الأكثر وعملت ما وصفناه لك ، انتهى موضع الحاجة [٣] . وأنت خبير بأنّ أكثر هذه الأحكام لا يساعد شيئاً من قواعد المذهب ، وجملة منها موافقة لمذهب العامّة ، وبعضها وإن وافق فتاوي عليّ بن بابويه والإسكافي وبعض نادر من أصحابنا ، إلاّ أنّه متروك شاذّ مخالف للإجماع . ومن العجيب ما اتّفق لشيخنا المجلسي في مباحث الشكّ والسهو من صلاة البحار ، حيث ذكر في توضيح هذه الفقرات : وبالجملة ، فأكثر ما ذكر هاهنا مخالف لما عرفت من مذاهب الأصحاب . ثمّ قال : ولعلّ
[١] في المصدر : الصلاة .[٢] في المصدر : السجدة .[٣] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام ، ص١١٨ و١١٩ .