رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا (ع)

رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا (ع) - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٥١٠

ثمّ ذكر شطراً من صفات مبسوطه ، وعقّبه بقوله : و أمّا أصحابنا فليس لهم في هذا المعنى شيء يشار إليه ، بل لهم مختصرات ، وأوفى ما عمل في هذا المعنى كتابنا النهاية وهو على ما قلت فيه . انتهى موضع الحاجة من كلامه [١] . وأنت خبير بأنّ شيئاً من كلماته هذه لا يدلّ على مدّعى الفاضل الحلّي ، وإنّما غايتها بيان أنّ كتابه المذكور معمول في الفتاوي المأخوذة من متون الأخبار ، وأنّ أكثر تلك الفتاوي يوافق ألفاظ الأخبار ، وأين هذا من توهّم ذلك الفاضل فعدّه هذا اعتذاراً للشيخ عمّا أودع فيه من عجائب الزمان . وأعجب من ذلك أنّه قد ذكر في غير موضع من السرائر أنّ الشيخ ذهب في نهايته إلى كذا ، أو مذهبه في نهايته كذا ، أو قد رجع عنه في غيره ، أو في جزء آخر منه ، ونحو ذلك ممّا هو صريح في هذا المعنى . ولا يخفى أنّ هذا ينافي ما ذكره في أوّل كتابه في شأن ذاك الكتاب ، وصرّح به في قريب من ألفي مقام منه [٢] . وبالجملة فالظاهر أنّ نهاية الشيخ أيضاً من جملة الكتب المأخوذة من متون الأخبار المعتبرة لدى مصنّفيها ، كما نبّه عليه بعض الأجلّة [٣] ، وكثيراً ما ينفع في مقام تعارض الأخبار ، فلا بدّ للفقيه الماهر من أن يكون ملتفتاً في كثير من المقامات إلى فتاوي هذا الكتاب ، وما مرّ من نظائره . هذا آخر ما أوردناه في بيان حال الكتاب المعروف ب. فقه الرضا .


[١] المبسوط ، ج١ ، ص٣ ؛ السرائر ، ج١ ، ص٥٣ ؛ رجال الطوسي ، ص٨٨ .[٢] السرائر ، ج١ ، ص٥٣ .[٣] انظر : الذريعة ، ج٢٤ ، ص٤٠٣ ، (الرقم ٢١٤١) .