رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا (ع)

رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا (ع) - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٥٠٥

رسالته إلى ابنه ؛ فإنّ من تأمّل في تضاعيف ما حكاه ولده عن هذه الرسالة في الفقيه ، ووقف على ما ذكره في الذكرى [١] من حسن ظنّ الأصحاب به ، وأنّ فتواه كروايته . وما نقله العلاّمة المجلسي رحمه الله في إجازات البحار عن خطّ شيخنا الشهيد ، من أنّ الشيخ أبا عليّ بن شيخنا الطوسي رحمه الله ذكر أنّ أوّل من ابتكر طرح الأسانيد وجمع بين النظائر وأتى بالخبر مع قرينه عليّ بن بابويه في رسالته إلى ابنه . وقال : و رأيت جميع من تأخّر عنه يحمل طريقه فيها ، ويقول عليه في مسائل لا يجدون النصّ عليها ؛ لثقته وأمانته وموضعه من الدين والعلم ، انتهى [٢] . وأيضاً اطّلع على ما صدر من الصدوق من عدّه إيّاه في ضمن كتب الأخبار المعتمدة لديه و شدّة اعتماده عليه ، بحيث قد قدّم بعض مضامينها على بعض الأخبار المعتبرة [ و ] انكشف له حقيقة الأمر ، و اتّضح له غاية الاتّضاح أنّ فتاويها مأخوذة من الأخبار المعتمدة الصحيحة لديه و لدى ولده ، و أنّه ممّا كان قدماء الأصحاب يعتنون بشأنه غاية الاعتناء [٣] . لكن ما نسبه شيخنا الشهيد إليهم وحكاه عن الشيخ أبي عليّ . من أنّهم كانوا يتمسّكون بما يجدون فيه عند فقد الأدلّة و إعواز النصوص . لا يخلو عن نظر ؛ وذلك لأنّ ظاهر ما ذكره مناف لكلّ ما نسبه إليهم الأخباريّة القاصرون ، من أنّهم كانوا يقتصرون على الطرق المفيدة للقطع و اليقين في كلّ من السند والدلالة ، وما حزاه


[١] ذكرى الشيعة ، ص٤ ؛ رجال النجاشي ، ص١٨٥ ؛ الهداية للشّيخ الصدوق ، ص١٥ ؛ ذخيرة المعاد ، ج١ ، ص٥٠ .[٢] بحار الأنوار ، ج١٠٤ ، ص٣٠ .[٣] انظر : بحارالأنوار ، ج١ ، ص١١ .