رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا (ع) - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٥٠٤
بمتون الأخبار ، وهو الّذي يقوى في نفسي ويترجّح في نظري بمقتضى ما حصل من القرائن والأمارات . وخامسها ، أن يكون عين كتاب المنقبة الّتي قد ذكر جماعة من الأصحاب ، منهم الشيخ الجليل ابن شهرآشوب والشيخ السعيد السديد عليّ بن يونس العاملي رحمه الله في كتابي المناقب ، والصراط المستقيم ، أنّه تصنيف الإمام الهمام مولانا أبي محمّد العسكري عليه السلام [١] . ويؤيّده ما ذكراه من أنّه مشتمل على أكثر الأحكام ، ومتضمّن أغلب مسائل الحلال والحرام ، وما ذكره في المناقب ، لكن بعض ما ذكرناه من المبعّدات في المقام الأوّل جارٍ في هذا الاحتمال أيضاً ، فتأمّل . ثمّ لايذهب عليك أنّ ما ذكرناه في شأن هذا الكتاب . من أنّه قد ينفع في مقام تعارض الأخبار ، وقد يتحصّل من جهته ترجيح أحد المتعارضين . ممّا يجري في جملة من كتب فتاوي قدماء أصحابنا أيضاً ، وهي كتبهم الّتي قد عُلم أنّهم أخذوها من متون الأخبار الصحيحة لديهم بقرائن وأمارات كانوا يركنون إليها ، أو كانوا يعتقدون أنّ فتاويها من مسلّمات مشائخ الطائفة الحقّة الإماميّة وإجماعيّاتهم . فمنها كتاب شرائع الشيخ أبي الحسن بن بابويه [٢] الّذي قد عرفت سابقاً أنّه متّحد مع
[١] المناقب لابن شهر آشوب ، ج٤ ، ص٤٢٤ ؛ لم أعثر مضانّه في كتاب الصراط المستقيم ؛ وانظر : خاتمة المستدرك ، ج١ ، ص٣٢٣ ؛ الذريعة ، ج٢٣ ، ص١٤٩ ، (الرقم ٨٤٥٠) .[٢] الشرائع ، ويقال «كتاب الشرائع» أيضاً ، لشيخ القمّيّين الشيخ أبي الحسن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي والد الشيخ الصدوق ، والمتوفّى في سنة تناثر النجوم وهي ٣٢٩ ه. . قال النجاشي : أنّها رسالة كتبها لولده . قال صاحب الذريعة : كانت هذه الرسالة مرجع الأصحاب عند إعواز النصوص المأثورة المسندة لقول مؤلّفه في أوّله : إنّ ما فيه مأخوذ عن أئمّة الهدى ، فكلّ ما فيه خبر مرسل عنهم ، وقد نقل عنها العلاّمة المجلسي في المجلّد الثامن عشر من «بحار الأنوار» وتوجد نسخة منها في الكاظميّة في مكتبة سيّدنا الحسن صدر الدين ، وهي بخطّ السيّد محمّد بن مطرف تلميذ المحقّق الحلّي ، وقد قرأها على اُستاذه المحقّق فأجازه على ظهرها ، وتاريخ الإجازة سنة ٦٧٢ ه. . ومجموعها يقرب من ألف بيت ، والموجود فيها من الأبواب : باب آداب الخلوة إلى صلاة الجمعة ، وكأنّه مختصر من (فقه الرضا) ، بل هو مطابق لعين عباراته غالباً . الذريعة ، ج١٣ ، ص٤٦ ، (الرقم ١٥٧) .