رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا (ع)

رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا (ع) - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٥٠٣

كتاب مجعول ، إنّما يصرّ في ترويجه واشتهاره ، ويدعو الناس إليه ، ويأمرهم بالاعتماد عليه ، كما هو المشاهد من الكذّابة والغلاة الّذين ظهروا في أعصار الحضور وأوائل الغيبة ، ووردت في شأنهم أخبار ، وخرجت في ردّهم توقيعات مشهورة بين الأصحاب ، فلو كان هذا الكتاب من المجعولات لكان يظهر منه عين أو أثر بين قدماء الأصحاب والمتوسّطين ، ولكان أهل الرجال يذكرون كلمات الأصحاب في ردّه أو قبوله . فكما قلنا فيما مرّ أنّه «لو كان من تأليف الإمام لكان يظهر منه أثر» نقول هنا أيضاً : إنّه لو كان من المجعولات لكان يُظهره الجاعل ومتابعوه ، بل الدواعي في ترويج الباطل أكثر ، وميل أكثر الناس إلى أمثالها أشدّ ، وهذا إنّما يتمّ على فرض كونه من القديميات ، كما ادّعاه السيّد المتقدّم [١] . وبالجملة ، ففي المقام احتمالات : أحدها ، أن يكون هذا الكتاب من تأليف الإمام الثامن عليه السلام ، وقد عرفت ضعفه مفصّلاً . وثانيها ، أن يكون كلّه أو بعضه مجعولاً عليه ، وقد ظهر ما فيه أيضاً . وثالثها ، أن يكون متّحداً مع رسالة عليّ بن بابويه ، ويكون من مصنّفات هذا الشيخ ، كما توهّمه بعضهم ، وهو وإن كان مناسباً لما مرّ من موافقة أكثر عباراته وفتاويه لما حكي عن رسالة عليٍّ في الفقيه وغيره ، ولما يشاهد من أنّ الرجل قد ينسب إلى جدّه كما اتّفق في كثير من علماء الفريقين ، وأنّ جدّ عليٍّ كان مسمّى بموسى ، كما صرّح به علماء الرجال ، إلاّ أنّ التأمّل في تضاعيفه وملاحظة سياق عباراته في بعض المقامات وخصوص عدم اشتماله على شيء يدلّ على أنّه رسالة إلى شيخنا الصدوق الّذي قد صنّف والده الرسالة له ، ممّا يأبى عن ذلك أيضاً أشدّ الإباء . ورابعها ، أن يكون من مؤلّفات بعض أكابر قدماء رواة أخبارنا ، أو فقهائنا العاملين


[١] انظر : الفصول ، ص٣١٣ ؛ وهداية المسترشدين ، ص٤٠٠ ، بحث حجّيّة الخبر الواحد .[٢] الفصول ، ص٣١٣ .[٣] انظر : الفصول ، ص٢٧٢ ؛ هداية المسترشدين ، ص٤٠٠ .[٤] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام ، ص٤٠٢ ، باب الدعاء في الوتر وما يقال فيه .[٥] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام ، ٢٥٨ .[٦] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام ، ٣١٩ ، لكن ليس فيه لفظ «أبي» .[٧] بحار الأنور ، ج١ ، ص١١ .[٨] المصدر ، ج١ ، ص١١ .[٩] مستدرك الوسائل ، ج٣ ، ص٣٤٥ .[١٠] المناقب لابن شهر آشوب ، ج٤ ، ص٤٢٤ ؛ لم أعثر مضانّه في كتاب الصراط المستقيم ؛ وانظر : خاتمة المستدرك ، ج١ ، ص٣٢٣ ؛ الذريعة ، ج٢٣ ، ص١٤٩ ، (الرقم ٨٤٥٠) .[١١] الشرائع ، ويقال «كتاب الشرائع» أيضاً ، لشيخ القمّيّين الشيخ أبي الحسن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي والد الشيخ الصدوق ، والمتوفّى في سنة تناثر النجوم وهي ٣٢٩ ه. . قال النجاشي : أنّها رسالة كتبها لولده . قال صاحب الذريعة : كانت هذه الرسالة مرجع الأصحاب عند إعواز النصوص المأثورة المسندة لقول مؤلّفه في أوّله : إنّ ما فيه مأخوذ عن أئمّة الهدى ، فكلّ ما فيه خبر مرسل عنهم ، وقد نقل عنها العلاّمة المجلسي في المجلّد الثامن عشر من «بحار الأنوار» وتوجد نسخة منها في الكاظميّة في مكتبة سيّدنا الحسن صدر الدين ، وهي بخطّ السيّد محمّد بن مطرف تلميذ المحقّق الحلّي ، وقد قرأها على اُستاذه المحقّق فأجازه على ظهرها ، وتاريخ الإجازة سنة ٦٧٢ ه. . ومجموعها يقرب من ألف بيت ، والموجود فيها من الأبواب : باب آداب الخلوة إلى صلاة الجمعة ، وكأنّه مختصر من (فقه الرضا) ، بل هو مطابق لعين عباراته غالباً . الذريعة ، ج١٣ ، ص٤٦ ، (الرقم ١٥٧) .[١٢] ذكرى الشيعة ، ص٤ ؛ رجال النجاشي ، ص١٨٥ ؛ الهداية للشّيخ الصدوق ، ص١٥ ؛ ذخيرة المعاد ، ج١ ، ص٥٠ .[١٣] بحار الأنوار ، ج١٠٤ ، ص٣٠ .[١٤] انظر : بحارالأنوار ، ج١ ، ص١١ .[١٥] الهداية بالخير في الاُصول والفروع ، للصّدوق أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، ٨٠٩ ه. . مرتّب على أبواب ، ابتدأ فيه بالاُصول ، وأوّل أبوابه : ما يجب اعتقاده في توحيد اللّه ، ثمّ النبوّة ، ثمّ الإمامة إلى آخر باب النيّة ، ثمّ شرع في الفروع من باب المياه ، ثمّ الوضوء ، والغسل و . . . حكي عنه أنّه جوّز فيه الوضوء والغسل بماء الورد ، أي الّذي جعل فيه الورد ليتصعّد منه الجلاب ، لا نفس المتصعّد ، ينقل عنه المجلسي في البحار ، وقال في أوّله : إنّ اشتهاره ليس كاشتهار سائر كتب الصدوق . رأيت منه نسخة ناقصة إلى أواخر الحجّ في خزانة الصدر ، ونسخة اُخرى إلى الميراث عند السيّد أبي القاسم الإصفهاني في النجف ، واُخرى عند الميرزا محمّد علي الاُردوبادي ، واُخرى عند هادي كاشف الغطاء ، ونسخة عنوانها «هداية المتعلّمين» في مكتبة مدرسة البروجردي ، وهي بخطّ تاج الدين حسين بن عوض شاه الكاشاني ، فرغ منها الثلاثاء ١ رجب ٦٨٧ ، وهي آخر الميراث ، ونسخة في مكتبة راجه فيض آبادي . الذريعة ، ج٢٥ ، ص١٧٤ ، (الرقم ١١٥) .[١٦] المقنع في الفقه ، للشّيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي ، المتوفّى سنة ٣٨١ ، ينقل عنه في الوسائل ، ونقل عنه في الأفعال عن نسخة عصر المصنّف ، ونسخة منه عند الميرزا محمّد علي الاُردوبادي . وسمعت أنّه مطبوع أيضاً ، ثمّ رأيته ضمن «جوامع الفقه» ، طبع في سنة ١٢٧٦ بدأ فيه بالوضوء ، وأورد كثيراً من أبواب الفقه حتّى الديات ، ونقل في آخره عن رسالة والده إليه ، وله آداب لبس الثوب الجديد . الذريعة ، ج٢٢ ، ص١٢٣ ، (الرقم ٦٣٦٥) .[١٧] النهاية في مجرّد الفقه والفتاوي ، ومتون الأخبار من الطهارة إلى الديات ، لشيخ الطائفة محمّد بن الحسن بن علي الطوسي ٤٦٠ . مشتمل على كتب ، وكلّ يشتمل على أبواب ، وكان كتاباً مدرسيّاً حتّى ألّف المحقّق الحلّي «الشرائع» ، فكان الفقهاء يدرسونه ويكتبون عليه الشروح . الذريعة ، ج٢٤ ، ص٤٠٣ ، (الرقم ٢١٤١) .[١٨] المبسوط ، ج١ ، ص٢ ؛ الاستبصار ، ج٤ ، ص٣٠٥ .[١٩] السرائر ، ج١ ، ص١٤٦ و٣٠٤ و٦٣٢ و٦٤٢ ؛ وج٢ ، ص٤٤ ؛ وج٣ ، ص١٦١ .[٢٠] السرائر ، ج١ ، ص٦٣٢ ؛ وج٢ ، ص٣٥١ و٥٤١ و٥٨٩ ؛ وج٣ ، ص١١ و١٤ و١٨ و٢٣ و٣٢ و٣٣ و٤٥ و٧٤ و٩٣ و١٠٨ و١٢٣ و١٦٠ و١٧١ و١٩٢ و٢١٠ و٢٨٦ و٣٣٠ و٣٣٦ و٣٤١ و٣٦٩ و٤٦٨ و٤٩٢ و٥٢٠ .[٢١] الاستبصار ، ج٤ ، ص٣٠٥ .[٢٢] انظر : مختلف الشيعة ، ج١ ، ص٣٧٢ ؛ وج٢ ، ص٤٦٠ و٥٤٥ و٥٩٣ و٧٥٨ و٧٦٦ .[٢٣] انظر : المهذّب البارع ، ج١ ، ص١٥٤ و١٥٨ و٢١٨ و٤٨٣ .[٢٤] السرائر ، ج١ ، ص٥٢ .[٢٥] المبسوط ، ج١ ، ص٣ ؛ السرائر ، ج١ ، ص٥٣ ؛ رجال الطوسي ، ص٨٨ .[٢٦] السرائر ، ج١ ، ص٥٣ .[٢٧] انظر : الذريعة ، ج٢٤ ، ص٤٠٣ ، (الرقم ٢١٤١) .