رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا (ع) - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٨٧
[ سنة ] وأكثر ، ويصلون شعبان بشهر رمضان ، وروى لهم بعض أصحابنا أنّ صومه معصية ؟ فأجاب عليه السلام : قال الفقيه : يصوم منه أيّاماً إلى خمسة عشر يوماً ثمّ يقطعه ، إلاّ أن يصومه على الثلاثة الأيّام الفائتة ؛ للحديث المنقول عن واحد من الصادقين عليهم السلام «إنّ نعم شهر القضاء رجب» [١] . وفيها أيضاً : وسأل فقال : روي لنا عن صاحب العسكري عليه السلام أنّه سئل عن الصلاة في الخزّ الّذي يغشّ بِوَبر الأرانب؟ فوقّع : «يجوز» ، وروي عنه أيضاً أنّه لا يجوز ، فبأيّ الخبرين يعمل به ؟ فأجاب عليه السلام : «إنّما حُرّم هذه الأوبار والجلود ، فكلّ حلال» . وقد سئل بعض العلماء عن معنى قول الصادق عليه السلام : «لا تصلّ في الثعلب ولا في الأرنب ولا فى يالثوب الذي يليه» ، فقال عليه السلام : إنّما عنى الجلود دون غيرها [٢] . وفيها أيضاً حيث سأله الحميري عن التوجّه للصلاة وما يقال فيه ، فأجاب عليه السلام : التوجّه كلّه ليس بفريضة ، والسنّة المؤكّدة فيه الّتي كالإجماع الّذي لا خلاف فيه : وجّهت وجهي للّذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً ، على ملّة إبراهيم ودين محمّد وهدى عليٍّ أميرالمؤمنين ، وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين ، [ لا شريك له ] وبذلك اُمرت ، وأنا من المسلمين ، اللهمّ اجعلني من المسلمين ، أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثمّ تقرأ الحمد . قال الفقيه الّذي لا يشكّ في علمه : إنّ الدين لمحمّد ، والهداية لعليّ أميرالمؤمنين ، لأنّها له صلى الله عليه و آله ، وفي عقبه باقية إلى يوم القيامة ، فمن كان كذلك فهو من المهتدين ، ومن شكّ فلا دين له ، ونعوذ باللّه من الضلالة بعد الهدى [٣] انتهى . والتحقيق في دفع ذلك أن يقال : إنّ هذه الفقرات الواقعة في التوقيعات المذكورة وإن كانت صريحة في أنّه عليه السلام عبّر عن بعض آبائه بالعالم ، وعن بعضهم ببعض العلماء ، وعن بعض بالفقيه ، إلاّ أنّ التتبّع في الأخبار والتأمّل التامّ في موارد الآثار ممّا يكشف
[١] الاحتجاج ، ج٢ ، ص٣٠٩ . ٣١٠ .[٢] الاحتجاج ، ج٢ ، ص٣١٥ .[٣] الاحتجاج ، ج٢ ، ص٣٠٧ . ٣٠٨ .