رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا (ع) - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٨٤
ومن جملة تلك الأحكام ما وقع فيه من قول : «حيّ على خير العمل» في كلّ من الأذان والإقامة [١] . ولا يخفى أنّ العامّة يمنعون التفوّه به فيهما أشدّ المنع ، وكذا ما ورد فيه من أمر نكاح التمتّع الّذي هو من أشدّ الأشياء عليهم ، وأشنعها لديهم ولدى مشايخهم ، ففي باب النكاح والمتعة والرضاع منه : اعلم . يرحمك اللّه . أنّ وجوه النكاح الّذي أمر اللّه . جلّ وعزّ . بها أربعة أوجه . . . ، إلى أن قال : والوجه الثاني نكاح بغير شهود ولا ميراث ، وهي نكاح المتعة بشروطها ، وهي أن يسأل المرأة فارغة هي أم مشغولة بزوج أو بعدّة أو بحمل ؟ فإذا كانت خالية من ذلك قال لها : تمتّعي نفسك على كتاب اللّه وسنّة نبيّه نكاح غير سفاح كذا وكذا بكذا وكذا . وبيّن المهر والأجل . على أن لا ترثني ولا أرثك ، [ و ] على أنّ الماء أضعه حيث أشاء ، [ و ]على أنّ الأجل إذا انقضى كان عليك عدّة خمسة وأربعين يوماً ، انتهى [٢] . مع أنّا نقول : إنّ بين ما يوجد كثيراً في روايات هذا الكتاب وما يشاهد من أخبارهم الصادرة في مجالس المخالفين بوناً بعيداً ، وذلك لأنّ الأخبار المذكورة مسندة إلى رسول اللّه ، أو إلى عليّ عليه السلام ، أو إلى أحد من كبراء الصحابة ، كجابر وابن عبّاس وابن مسعود وغيرهم من المقبولين لديهم ؛ لأنّهم كانوا يرون الحجّة في أمثال ذلك . وأمّا مرسلات هذا الكتاب فغالبها ممّا لم ينسب إلى أحد ، ولا يخفى أنّ مثلها ما كان ينفعهم . ومن جملتها أيضاً أنّ كثيراً من مطالبه وأحكامه الّتي رواها مؤلّفه عن غيره ، ممّا عبّر عن قائلها ببعض العلماء أو العالم المطلق ، ففي أوّله بعد سطيرات ثلاثة : ونروي عن بعض العلماء عليهم السلامأنّه قال في تفسير هذه الآية : « هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلاَّ الإحْسَان » [٣] قال :
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام ، ص٩٦ و٩٧ . باب الأذان والإقامة .[٢] المصدر ، ص٢٣٣ . باب النكاح والمتعة والرضاع .[٣] الرحمن ، ٦٠ .