رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا (ع) - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٦٨
[ حجّة القائلين بأنّه من تأليف الإمام عليه السلام ]
حجّة من لم يحصل [١] له القطع من الأوّلَين [٢] وجهان :
[ الدليل الأوّل ]
أحدهما ، أنّ السيّد المذكور ممّن وثّقه جماعة ، ووصفوه بجلالة الشأن وعلوّ القدر ، وممّن صرّح بتوثيقه المولى التقيّ المجلسي [٣] وكفى به موثّقاً ، فهو شخص ثقة من أصحابنا ، أخبر عن قطع بصدور أمر ممكن عقلاً وعادة ، فيصدَّق ويقبل منه بمقتضى مفهوم قوله سبحانه في آية النبأ [٤] وغيره من العمومات والإطلاقات الدالّة على قبول قول العدل ، وعلى هذا يكون حاله كحال المراسيل الّتي يستفاد من مرسلها القطع بصدورها ، كما إذا قال العدل الضابط العالم الخبير : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم أو أحد من الأئمّة كذا وكذا ، أو فعل أحدهم كذا ، أو كتب كذا ، ونحو ذلك ، فكما نقول بحجّيّة هذه المراسيل نقول بحجّيّة ما نحن فيه أيضاً ؛ فإنّ كلّ ما دلّ على حجّيّة الأوّل يجري بعينه في الثاني أيضا [٥] . ولا يخفى أنّ هذا ليس بأدون من إخبار عدل من الأصحاب بتحقّق الإجماع الّذي يتحصّل العلم به لمدّعاه بقرائن وأمارات تفيد بعضاً دون بعض ، وتثمر لواحد دون آخر ، فما تمسّكوا به في حجّيّة الإجماعات المنقولة هنالك حجّتنا على ذاك المدّعى هنا .
[١] في النسخة كذا ، والظاهر أنّه سهو من الكاتب ، والصحيح : «حجّة من حصل له القطع . . .» .[٢] أي المجلسي الأوّل والثاني .[٣] انظر : مستدرك الوسائل ، ج٣ ، ص٣٣٧ .[٤] وهو قوله تعالى : ط « إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ . . . » . الحجرات ، الآية ٦ . [٥] انظر : عوائد الأيّام ، ص٢٥٠ و٢٥٣ ؛ الفصول ، ص٢٧٢ ؛ هداية المسترشدين ، ص٤٠٠ .