رسالة في تحقيق حال كتاب فقه الرضا (ع) - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٦٧
صاحب مطالع الأنوار [١] . نوّر اللّه تعالى تربته الزكيّة وأسكنه بحابيح جنّاته العليّة . وهو الّذي قوّاه سيّد الاُستاد . أدام اللّه سبحانه ظلاله على رؤوس العباد . . وثالثها : التوقّف في أمره ، كما يستفاد من الشيخ الفقيه الأوحد بهاء الدين محمّد الإصفهاني الشهير ب. «الفاضل الهندي» [٢] في كشف اللثام [٣] ، حيث يعبِّر عن رواياته بقوله : «وروي عن الرضا» ، أو «وفي رواية عن الرضا» ، من غير أن يعتمد عليها أو يركن إليها ، وظاهره في المناهج السويّة أيضاً ذلك ، وهو الّذي يستفاد من شيخنا «الحرّ العاملي» رحمه اللهفي بعض إفاداته حيث قال : اعلم أنّ هذا الكتاب في سنده تأمّل ، وأكثر رواياته مجاهيل ، حالهم غير معلوم ، وهو أيضاً غير مذكور في كتب الرجال ، ولا نقل منه أحد من العلماء المشهورين في مؤلّفاتهم ، ولا ذكروه على ما يحضرني ، فيتطرّق الشكّ في صحّة نقله ، لكن أكثر ما فيه موافق لمضمون الأحاديث المرويّة في الكتب المعتمدة وهو مؤيّد لها ، وأكثر عباراته موافقٌ لعبارات عليّ بن الحسين بن بابويه في رسالته إلى ولده ، وإذا كان فيه مسألة ليس لها دليل في غيره ينبغي التوقّف فيها . انتهى بألفاظه الشريفة [٤] . وعدُّه إيّاه في كتابه أمل الآمل من الكتب المجهولة المؤلّف أيضاً [٥] يرشد إلى ذلك ، ولذا لم ينقل عنه في كتاب الوسائل أصلاً .
[١] هو الحاجّ السيّد محمدباقر الشفتي الجيلاني الشهير بحجّة الإسلام ؛ قال المحدّث النوري رحمه الله : وجدنا منقولاً عن خط السيّد السند المؤيّد صاحب «مطالع الأنوار» على ظهر نسخة من هذا الكتاب ما لفظه . بعد الإصرار على عدم كونه له عليه السلام . : ويحتمل أن يكون هذا الكتاب لجعفر بن بشير ، لما ذكره شيخ الطائفة في «الفهرست» (ص١٤٣ ، الرقم ١٣١) : جعفر بن بشير البجلي ، ثقة جليل القدر ، له كتاب ينسب إلى جعفر بن محمّد عليهماالسلام ، رواية عليّ بن موسى الرضا عليه السلام . انظر : خاتمة المستدرك ، ج١ ، ص٣٢١ .[٢] المولى بهاء الدين محمّد بن تاج الدين الحسن الأصفهاني المتولّد ١٠٦٢ والمتوفّى ١١٣٥ أو ١١٣٧ ، مؤلف «كشف اللثام والإبهام عن كتاب قواعد الأحكام» .[٣] الذريعة ، ج١٨ ، ص٥٦ . ٥٧ .[٤] انظر : الحدائق الناضرة ، ج١ ، ص٢٦ ؛ وج٣ ، ص٣٤٠ ؛ عوائد الأيام ، ص٢٤٩ ؛ خاتمة مستدرك الوسائل ، ج١ ، ص٢٣٠ ؛ بحار الأنوار ، ج١ ، ص١٢ .[٥] أمل الآمل ، ج٢ ، ص٣٦٤ ؛ هكذا عبارته : «الفقه الرضوي لا يُعرف جامعه وراويه» .