نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين

نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين - سيد حسن بن هادي صدر كاظميني - الصفحة ٤٩٦

فضّة ؛ وعليها ستور الحرير» [١] . انتهى موضع الحاجة . أقول : المسجد المذكور هو ما كان بناه عِمران بن شاهين في أيّام عضد الدولة بعد عمارة عضد الدولة ، وكان قد استوزره عضد الدولة ، وله حكايةٌ عجيبةٌ ذكرها ابن طاووس في فرحة الغري [٢] ، وبعدما نقلها قال : أقول : وبنى الرواق المعروف برواق عِمران في المشهدين الشريفين ؛ الغريّ والحائري ـ على مُشرِّفهما السلام [٣] ـ انتهى . أقول : و إلى الآن يُعرَف الباقي منه في دهليز باب الطوسي بمسجد عِمران . ثمّ اعلم أنَّ عمارة عضد الدولة احترقت في سنة ثلاث وخمسين وسبعمئة ، ولم يبقَ منها إلّا القليل ؛ لأنّه رحمه الله كان قد ستر الحيطان بالخشب الساج المنقوش . الرابعة : العمارة الكائنة بعد احتراق عمارة عضد الدولة ؛ قال السيّد الشريف النسَّابة في عمدته بعد ذكره الحريق المذكور ما هذا لفظه : وجُدِّدت عمارة المشهد على ما هي عليه الآن ، وقد بقي من عمارة عضد الدولة قليل ، وقبور آل بويه هناك ظاهرةٌ مشهورةٌ لم تحترق [٤] . انتهى . وكذلك كلام الديلمي يدلُّ على تجديد العمارة بعد عمارة عضد الدولة ، قال : «وعُمِّر عمارة جليلة حسنة ، وهي العمارة الّتي كانت قبل عمارة اليوم» ، والديلمي و[الشريف ]النسَّابة من أهل المئة الثامنة . وقال محمّد بن سليمان بن زوير السليماني [٥] : اُخبرتُ أنّ العمارة الكائنة بعد احتراق عمارة عضد الدولة ، وقبل هذه العمارة الموجودة الآن كان على القبر الشريف ميلٌ مثل عمارة الصاحب عليه السلام . انتهى . ولم أتحقّق صاحبها .


[١] رحلة ابن بطوطة ، ص١٩٣ ـ ١٩٤ .[٢] فرحة الغري ، ص١٤٧ .[٣] فرحة الغري ، ص١٤٨ .[٤] عمدة الطالب ، ص٦٣ .[٥] قال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة (ج٩ ص٣٦٢) : الشيخ محمّد بن سليمان بن زوير السليماني من أهل القرن الثاني عشر وما بعده ، له جامع الأحكام والسنن . . . وله كتاب سرور الموالي ، يظهر منه أنّه من تلاميذ المولى أبي الحسن الشريف العاملي .