نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين

نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين - سيد حسن بن هادي صدر كاظميني - الصفحة ٤٧٠

تُصلّي في مسجده تطوّعاً ما أردتَ وانصرف [١] . وأخرج الكفعمي في البلد الأمين عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام قال : إذا وصلت إلى الفرات فاغتسل . . . إلى أن قال : وقف بالباب ، وكبِّر أربعاً وثلاثين تكبيرة . . . إلى آخر ما ذكر [٢] . وأخرج ابن قولويه بإسناده المعنعن عن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام قال : إذا أردت زيارة قبر العبّاس بن عليّ عليه السلام ـ وهو على شطّ الفرات بحذاء الحائر ـ فقف على باب السقيفة وقل : سلام اللّه وسلام ملائكته . . . إلى أن قال : ثمّ ادخل فانكبّ على القبر ، وقل : السلام عليك أيُّها العبد الصالح . . . إلى آخر ما ذكر [٣] . وفي مزار شيخنا المفيد في روايته لزيارة صفوان بن مهران ، قال عليه السلام : فإذا أتيت باب الحائر فقف وقل . . . إلى أن قال عليه السلام : ثمّ تأتي باب القبّة وقف من حيث يلي الرأس فقل . . . وذكر متن الزيارة ، ثمّ زيارة [عليّ] بن الحسين عليه السلام ، ثمّ قال عليه السلام : ثمّ اخرج من الباب الذي عند رجل عليّ بن الحسين عليه السلام ، ثمّ توجّه إلى الشهداء . . . إلى أن قال : ثمّ امشِ حتّى تأتي مشهد العبّاس بن عليّ عليهماالسلام ، فإذا أتيته فقف على باب السقيفة فقل . . . [٤] . أقول : ولم يزل مشهد الحسين عليه السلام معموراً إلى أيّام هارون الرشيد لعنه اللّه . أخرج الشيخ محمّد بن الحسن الطوسي ـ شيخ الطائفة ـ في أماليه حديث كرب الرشيد ـ لعنه اللّه ـ قبر الحسين عليه السلام ؛ رواه بإسناده المعنعن عن يحيى بن المغيرة الرازي قال : كنتُ عند جرير بن عبد الحميد [٥] إذ جاءه رجلٌ من أهل العراق فسأله جرير عن خبر الناس ؟ فقال : تركت الرشيد وقد كَرَبَ قبر الحسين عليه السلام ، وأمر أن تُقطَع السِّدرة الّتي فيه فقُطعت ـ قال : ـ فرفع جرير يديه وقال : اللّه أكبر! جاءنا فيه حديثٌ عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنّه قال : لعن اللّه قاطع السّدرة ـ ثلاثاً ـ فلم نقف على معناه حتّى الآن ؛ لأنّ


[١] بحار الأنوار ، ج٩٨ ، ص٢٦٢ ، ح٤٢ .[٢] البلد الأمين ، ص٤٨ .[٣] كامل الزيارات ، ص٢٦٩ .[٤] المزار ، ص١٢٠ طبعة مدرسة الإمام المهدي ـ قم .[٥] هو جرير بن عبد الحميد الضّبي الكوفي (١٠٧ ـ ١٨٨) كان من أصحاب الصادق عليه السلام ، ولد بالكوفة ونشأ بها ، وطلب الحديث وسمع فأكثر ، ثمّ نزل الري وكان قاضيها ، وكان ثقة كثير العلم ، ترحل إليه ويحتجّ بحديثه .