نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين - سيد حسن بن هادي صدر كاظميني - الصفحة ٤٧٧
إسماعيل جالب الحجارة ابن الحسن دفين الحجّاج ابن زيد الجواد ابن الحسن السبط ابن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، [و] ملك محمّد بعد أخيه الحسن ، وبنى المشهدين الشريفين الغروي والحائري أيّام المعتضد ، وكان [قد] ملك طبرستان عشرين سنة ؛ كما في فرحة الغري وغيره كما تقدّم . الخامسة : عمارة عضد الدولة بن ركن الدولة البويهي ، وكانت سلطنته بعد موت أبيه في أيّام الطائع بن المطيع [١] ، ولم تطل أيّام عضد الدولة ، بل كانت سلطنته من حيث المجموع سبع سنين ، وتوفّي سنة اثنين وسبعين وثلاثمئة . السادسة : العمارة الّتي كانت بعد الحريق الحادث في سنة سبع وأربعمئة ، وهي عمارة الحسن بن مفضل بن سهل أبو محمّد الرامهرمزي ـ وزير سلطان الدولة الديلمي [٢] ـ وهو الذي بنى سور الحائر الحسيني عليه السلام ، كما حكاه القاضي المرعشي [٣] في كتابه مجالس المؤمنين في طبقات الشيعة ، عن تاريخ ابن كثير ، وأنّ الوزير المذكور قُتِلَ سنة اثني عشرة وأربعمئة ، وهي العمارة الّتي وصفها ابن بطوطة . والسور هو السور الذي ذكره الشيخ ابن إدريس في سنة ثمان وثمانين وخمسمئة في كتاب المواريث في السرائر [٤] . السابعة : العمارة الموجودة الآن ، وليست بويهيّة ؛ لأنّ تاريخها سنة سبع وستّين وسبعمئة ، بعد انقضاء دولة بني بويه بثلاثمئة سنة وعشرين سنة ؛ لأنّ انقضاء الدولة البويهيّة كان سنة سبع وأربعين وأربعمئة ؛ فما اشتهر بين الناس أنّ هذه العمارة الموجودة الآن لآل بويه ، لا وجه له . وقد ذكرنا موضع تاريخ العمارة الموجودة ، وأنّه فوق المحراب القبلي [٥] ممّا يلي
[١] الطائع باللّه العبّاسي ، الخليفة الرابع والعشرون من خلفاء بني العبّاس ، بُويع بالخلافة سنة ٣٦٣ ق ، وامتدّت خلافته حتّى سنة ٣٨١ .[٢] سلطان الدولة ، أبو شجاع بن بهاء الدولة فيروز بن عضد الدولة البويهي ، تولّى الملك بعد موت أبيه بهاء الدولة . قدم بغداد سنة ٤٠٨ق ، ومات بشيراز سنة ٤١٥ .[٣] هو السيّد السعيد القاضي نور اللّه المرعشي التستري ، الشهيد سنة ١٠١٩ق .[٤] لم يرد ذكر السور في كتاب المواريث من السرائر المطبوع لابن إدريس الحلّي رحمه الله .[٥] المقصود المحراب الموجود في طرف القبلة ، أي قبلة القبر الشريف ، وقد ذكرنا أنّ المحراب والتاريخ قد اُزيلا عن موضعهما في التعميرات اللاحقة .