نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين - سيد حسن بن هادي صدر كاظميني - الصفحة ٤٦٥
بسم الله الرّحمن الرّحيم
مقدمة المؤلف
الحمد للّه الذي هدانا لنوره «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّه ُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ» [١] وجَعلها عَلَماً لأهل التحقيق ، وسبباً للمؤمنين إلى الفوز ، لا يُدرَسُ أثرها ، ولا يعفو رسمها على كرور اللّيالي والأيّام ، وقد اجتهد الكفر وأشياع الضلال في محوها وتطميسها ، فلا يزداد أثرها إلّا ظهوراً ، وأمرها إلّا عُلُوّاً . ثمّ الصلاة والسلام على أهلها الخِيَرَة الّتي اختيرت ، والنُّخبة الّتي انتُخِبت ، واللَّعنة الدائمة على أعدائهم إلى يوم لقاء اللّه . أمّا بعد : فقد سألتَ ـ أدام اللّه تعالى تأييدك وتسديدك ـ عن تقدّم عمارة أيّ المشهدين ؛ عمارة مشهد سيّدنا أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام ، أم عمارة مشهد أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ؟ ، وكم جُدّد مشهدهما قبل البناء الموجود ؟ ، وعن أوّل مَن جاور الحائر المقدَّس من السادات الحسينيّة ؟ فكان ما يحضرني من الجواب ما حرّرتُه في هذه الرسالة ، وسمّيْتها نزهة أهل الحَرَمين في عمارة المشهدين . وأنا أعتذر إليك من الاختصار والإجمال ؛ لضيق المجال والاشتغال بما يمنعني عن التفرّغ لتفصيل الحال واستقصاء المقال ، وخير الكلام ما قلَّ ودلَّ ، والأحرى أن يكون الجواب عن كلّ سؤال في فصلٍ مستقلّ ، فنقول وباللّه التوفيق :
[١] سورة النور ، الآية ٣٦ .