سماحة الإسلام وحقوق الأقليّات الدينيّة - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ١٦ - رابعاً ـ المساواة في التكريم
الأََيْد ... ) [١] ، ( وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَاْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ ... ) [٢].
والمساواة في الحرية تستلزم تحرير الانسان من جميع الاغلال والقيود التي ما أنزل الله بها من سلطان ، وبهذه المساواة يتخلّص من اغلال التحجر العقلي والتقليد الجامد ، والتبعية اللاواعية للغير ، ويتربّى على حرية التفكير واستقلال الارادة.
رابعاً ـ المساواة في التكريم :الإنسان مخلوق مكرّم من قبل الله تعالى ، وقد أكّد القرآن الكريم هذا التكريم في جهات عديدة ، فهو مكرّم في خلقه ، قال تعالى : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإِْنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) [٣].
مكرّم بالتمتع بما سخّره الله له ، لا فرق بين إنسان وآخر ، قال تعالى :
( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأََرْضِ جَمِيعًا ) [٤] ، ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأََرْضِ جَمِيعًا ) [٥].
فللناس جميعاً لا فرق بين أسودهم وأبيضهم حقّ الاستثمار والتعمير والاستفادة من الامكانيات المسخرة لهم لادامة الحياة وادامة الحركة التاريخية ، فالتكريم في هذا المجال شامل للجميع لا فرق بينهم ، فالناس مكرمون جميعاً من
[١] سورة ص : ٣٨ / ١٧.
[٢] سورة البقرة : ٢ / ٢٣.
[٣] سورة التين : ٩٥ / ٤.
[٤] سورة البقرة : ٢ / ٢٩.
[٥] سورة الجاثية : ٤٥ / ١٣.