موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٩٧
وتخرج دية المقتول من بيت المال » [١].
وأقرّ الإمام الحكم ، ويواجه هذا القضاء أنّ القاتل كيف يعفى عنه مع اعترافه بجريمة القتل ، فلا بدّ من القصاص أو الدية إن رضي بها أولياء المقتول ، فالحكم بهذه الكيفيّة مخالف للقواعد الفقهية. اللهمّ إلاّ أن يحمل على أنّه تشفّع إلى أولياء الدم بعدم القصاص منه ، ثمّ إنّ الدية كيف تؤخذ من بيت المال مع أنّ اللازم أن تؤخذ من القاتل.
٢ ـ امرأة واقعها زوجها في الحيض :
قضى الإمام في رجل أتى زوجته وهي حائض ، فإن كان واقعها في أوّل حيضها فعليه أن يتصدّق بدينار ، ويضربه الإمام خمسا وعشرين جلدة ـ ربع حدّ الزاني ـ ويستغفر الله ولا يعود ، وإن أتاها في آخر أيام حيضها تصدّق بنصف دينار ويضربه الإمام اثنتي عشرة جلدة ونصف الجلدة ـ ثمن حدّ الزاني ـ ويستغفر الله ولا يعود [٢].
وهذا الحكم مجاف لما ذهب إليه الفقهاء من عدم إقامة الحدّ عليه ، وليس عليه إلاّ الحكم التكليفي وهو الإثم ، كما أنّ وجوب الكفّارة عليه محل تأمّل ، فقد أفتى بعض الأعلام بعدم وجوبها.
٣ ـ شخص أوصى بألف دينار :
روى الأصبغ بن نباتة أنّ شخصا في عهد الإمام ٧ دفع إلى شخص ألف دينار ، وأوصاه أن يتصدّق منها بما أحبّ ويحبس الباقي له ، وتوفّي الشخص ، فتصدّق الرجل بمائة وحبس لنفسه تسعمائة دينار ، فقال له ورثة الميّت : تصدّق عن
[١] عجائب أحكام أمير المؤمنين ٧ : ٩٢.
[٢] عجائب قضاء الإمام ٧ : ٧٠. قضاء أمير المؤمنين ٧ : ٤٠.