موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٦٣
وحينما تزيّنت الخلافة الإسلامية بالإمام أمير المؤمنين ٧ رائد الحقّ والعدالة في دنيا الإسلام تولّى ٧ بنفسه شئون القضاء بين الناس ، بالاضافة إلى مسئولياته الاخرى ، وكان يعهد بالقضاء إلى شريح القاضي ، ولكن يأمره بعرض ما يقضي به عليه لئلاّ يكون مجافيا لأحكام الإسلام.
وعلى أي حال فإنّا نعرض إلى كيفيّة قضائه ، وما يرتبط بذلك من بحوث ، كما نعرض إلى صور مشرقة من قضائه ، التي هي في منتهى الروعة والابداع ، وفي ما يلي ذلك :
كيفيّة قضائه :
كان الإمام ٧ إذا عرضت عليه دعوى لا يرتّب أي أثر على أوّل كلام أحد المتخاصمين ما لم ينته من كلامه ، وحينئذ ينظر في معطياته [١] ، كما كان لا يحكم لأحد المتخاصمين من دون أن يسأل الآخر في ما أدلى صاحبه من كلام ، وقد عهد إليه النبيّ ٩ بذلك ، فقد قال له حينما بعثه لتبليغ سورة براءة :
« إنّ النّاس سيتقاضون إليك ، فإذا أتاك الخصمان فلا تقض لواحد حتّى تسمع من الآخر فإنّه أجدر أن تعلم الحقّ » [٢].
[١] وسائل الشيعة ١٨ : ٤٥٨.
[٢] تفسير العيّاشي ٢ : ٧٥.