موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٢٥
من الله ونجاة ، ثمّ هلك من ادّعى وخاب من افترى » [١].
شروط القضاة :
ولا يعيّن الشخص للقضاء إلاّ بعد أن تتوفّر فيه الصفات التالية وهي :
١ ـ الذكورة :
ويشترط في القاضي أن يكون رجلا ، ولا يجوز للسيّدات أن يتولّين القضاء ، فقد جاء في وصيّة النبيّ ٩ للإمام أمير المؤمنين ٧ النهي عن تولّي المرأة للقضاء [٢].
وليس ذلك طعنا في شخصية المرأة التي تحتلّ أسمى مكانة في الإسلام ، وإنّما القضاء مذهب حسّاس يستدعي الصرامة والشدّة ، وعدم الميول لأي جانب من المتخاصمين ، والمرأة بحسب تكوينها وذاتياتها ملهبة العواطف رقيقة القلب ، ولو لا رقّتها ورأفتها التي طبعت عليها لما تكوّن المجتمع الإنساني ، وهو مدين لعواطفها وتربيتها ، وهي لا تصلح للقضاء لا لنقصان في شخصيّتها واستهانة بها وإنّما لثقل هذا المنصب وحسّاسيّته كما ذكرنا.
٢ ـ البلوغ :
وقد استدلّ لهذا الشرط بقوله ٧ : « انظروا إلى رجل عرف حلالنا وحرامنا » ، وعنوان الرجل لا يشمل الصبي ، بالإضافة إلى رفع القلم عنه.
٣ ـ العدالة :
من الشروط التي يجب أن تتوفّر في القاضي العدالة ، وهي صفة نفسية تقتضي
[١] من لا يحضره الفقيه ٣ : ٢٦٣. وسائل الشيعة ١٨ : ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧ : ١٦.