موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٣٥
الثانية : روى مسمع عن الإمام الصادق ٧ أنّ قوما احتفروا زبية للأسد باليمن ، فوقع فيها الأسد ، فازدحم الناس عليها ينظرون للأسد ، فوقع رجل فيها ، فتعلّق بآخر ، وتعلّق الآخر بآخر ، والآخر بآخر ، فجرحهم الأسد ، منهم من مات من جراحة الأسد ، ومنهم من اخرج فمات ، فتشاجروا في ذلك حتى آل الأمر إلى القتال ، فقال لهم الإمام ٧ : « هلمّوا أقض بينكم ».
فقضى أنّ للأوّل ربع الدية ، وللثاني ثلث الدية ، وللثالث نصف الدية ، وللرابع الدية الكاملة ، وجعل ذلك على قبائلهم.
ولعلّ الوجه في ذلك أنّ للأوّل ربع الدية ؛ لأنّ موته يحتمل قد استند إلى أربعة أشياء :
أحدها : مزاحمة الناس له ، وثانيها : سقوط الثاني عليه ، وثالثها : سقوط الثالث عليه ، ورابعها : سقوط الرابع عليه.
وأمّا الثاني فله ثلث الدية ؛ لأنّه يحتمل استناد موته إلى ثلاثة امور : أحدها :
إسقاط الأوّل له ، والثاني : إسقاط الثالث عليه ، والثالثة إسقاط الرابع عليه.
وأمّا الثالث فله نصف الدية ؛ لأنّ موته يحتمل استناده إلى أمرين : الأوّل إسقاط الثاني له ، والثاني : سقوط الرابع عليه.
وأمّا الرابع فله تمام الدية ؛ لأنّ قتله كان مستندا إلى الثلاثة [١].
٣ ـ القارصة والقامصة والواقصة :
هذه حادثة قضى فيها الإمام ٧ في حياة الرسول ٩ ، وقد أقرّ حكمه فيها ،
[١] هذا الجمع بين الخبرين ذكره القاضي نعمان المصري في دعائم الإسلام ، وذكر السيّد الأمين ما يقرب من ذلك.