الإمام الحسن العسكري عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٧٤ - رابعاً ـ المعتز ( ٢٥٢ ـ ٢٥٥ ه )
في سنة ٢٥١ ه شغب الأتراك على المستعين بعد قتل باغر التركي ، فهرب المستعين إلى بغداد مع وصيف وبغا الصغير ، ونزل دار محمد بن عبد الله بن طاهر ، فعاث الأتراك بغياً وفساداً في سامراء وأخرجوا المعتز من سجن الجوسق وبايعوه بالخلافة ، وصارت بغداد مسرحاً للاقتتال والخراب بين جيش المعتز ومؤيدي المستعين ، حتى انتهى القتال بخلع المستعين لنفسه من الخلافة سنة ٢٥٢ ه ، وكان نتيجة ذلك القتال أن خربت الدور والحوانيت والبساتين ، ونهبت الأسواق والأموال وتردت الأحوال الاقتصادية والاجتماعية بشكل لم يسبق له مثيل على ما بيناه في الفصل الأول.
ثمّ إن المعتز سيّر المستعين إلى واسط ، فاقام بها نحو تسعة أشهر محبوساً موكلاً به أمين ، ثمّ أرسل المعتز إلى أحمد بن طولون أن يذهب إلى المستعين فيقتله فأبى ، فندب له سعيد بن صالح الحاجب فحمله إلى سامراء فذبحه وحمل إليه برأسه ، فأمر لسعيد بخمسين ألف درهم وولاه معونة البصرة [١].
رابعاً ـ المعتز (٢٥٢ ـ ٢٥٥ ه )وهو الزبير أو محمد بن المتوكل بن المعتصم ، بويع له عند خلع المستعين سنة ٢٥٢ ه ، وله عشرون سنة أو دونها [٢].
[١] راجع : مروج الذهب ٤ : ٤١٧ ، الكامل في التاريخ ٦ : ١٨٥ ، البداية والنهاية ١١ : ١١ ، تاريخ ابن الوردي ١ : ٣١٦.
[٢] سير أعلام النبلاء ١٢ : ٥٣٢.