الإمام الحسن العسكري عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٣٧ - ثانياً إيداعه
ونحرير [١] ، وعلي بن جرين ، وكان المعتمد يسأل علي بن جرين عن أخباره عليهالسلام في كلّ مكان ووقت ، فيخبره أنه يصوم النهار ويصلي الليل [٢] ، كما كان العباسيون يدخلون على بعض مسؤولي السجن ومنهم صالح بن وصيف ، فيوصونه بأن يضيق عليه ويؤذيه [٣].
وكانوا لا يفارقونه حتى في الاعتقال حيث كانت الرقابة السرية تطارده وأصحابه بدسّ الجواسيس بين أصحابه في السجن ، وكان أحدهم يدّعي أنه علوي وهو جُمحي ، وقد هيّأ كتاباً جعله في طيات ثيابه كتبه إلى السلطان يخبره بما يقولون ويفعلون [٤].
ويصف أبو يعقوب إسحاق بن أبان طريقة حراسة السجن الذي يودع فيه الإمام عليهالسلام ومراقبته الصارمة بقوله : « إن الموكلين به لا يفارقون باب الموضع الذي حبس فيه عليهالسلام بالليل والنهار ، وكان يُعزَل الموكلون ويولّى آخرون بعد أن
بن علي من كتاب الحجة ـ دار الأضواء ـ بيروت ـ ١٤٠٥ ه ، الإرشاد للشيخ المفيد ٢ : ٣٢٩ ـ مؤسسة آل البيت عليهمالسلام ـ قم ـ ١٤١٣ ه ، المناقب لابن شهر آشوب ٤ : ٤٦٢.
[١] راجع : أصول الكافي ١ : ٥١٣ / ٢٦ من الباب السابق ، الإرشاد ٢ : ٣٣٤.
[٢] إثبات الوصية / المسعودي : ٢٥٣ ـ انصاريان ـ قم ـ ١٤١٧ ه ، مهج الدعوات / السيد ابن طاووس : ٣٤٣ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٣١٤.
[٣] أصول الكافي ١ : ٥١٢ / ٢٣ من الباب السابق ، الإرشاد ٢ : ٣٣٤ ، المناقب لابن شهر آشوب ٤ : ٤٦٢.
[٤] المناقب لابن شهر آشوب ٤ : ٤٧٠ ، إعلام الورى ٢ : ١٤١ ، الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي ٢ : ٦٨٢ / ١ و ٢ ـ مدرسة الإمام المهدي عليهالسلام ـ قم ، بحار الأنوار ٥٠ : ٥٤ / ١٠ و ٣١٢ / ١٠.