الإمام الحسن العسكري عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٨ - السمة الثالثة ـ ميل العباسيين إلى البذخ والترف واللهو
مدحه خمسة آلاف درهم ودابة وخلع عليه [١].
وعن أحمد بن المكي ، قال : غنيت المتوكل صوتاً شعره لأبي شبل البرجمي ، فأمر لي بعشرين ألف درهم ، فقلت : يا سيدي أسأل الله أن يبلّغك الهُنيدة. فسأل عنها الفتح ، فقال : يعني مائة سنة ، فأمر لي بعشرة آلاف اُخرى [٢].
وأجاز المتوكل الحسين بن الضحاك الخليع على أربعة أبيات أربعة آلاف دينار [٣].
وكان المتوكل مغرماً بالجواري اللاتي يجلبن من أنحاء البلاد بأموال طائلة ، فقد روي عن المسعودي أنه قال : كان المتوكل منهمكاً في اللذات والشراب ، وكان له أربعة آلاف سُرّية ووطئ الجميع [٤].
كما كان ميالاً إلى التأنّق في تشييد القصورالضخمة التي تعجّ بألوانٍ من مظاهر الترف والبذخ والعبث اللهو والمجون ، قال اليعقوبي : بني المتوكل قصوراً أنفق عليها أموالاً عظاماً منها : الشاه ، والعروس ، والشِّبندار ، والبديع ، والغريب ، والبرج ، وأنفق على البرج ألف ألف وسبعمائة ألف دينار [٥].
وقيل : أنفق على الجوسق والجعفري والهاروني أكثر من مئتي ألف ألف
[١] الأغاني ١٤ : ١٩٩.
[٢] الأغاني ١٤ : ١٩٣ ـ ١٩٤.
[٣] مروج الذهب / المسعودي ٤ : ٣٨٨ ـ دار إحياء التراث العربي ـ ١٤٢٢ ه ، سير أعلام النبلاء ١٢ : ٤٠.
[٤] تاريخ الخلفاء / السيوطي : ٢٧١ ، سير أعلام النبلاء ١٢ : ٤٠.
[٥] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٩١.