الإمام الحسن العسكري عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٣٦ - ٢ ـ العبادة
|
أمر عبده الإمام فأخذ |
من يده عظماً فعندهما نبذ |
|
|
انقشع الغيم وزال المطر |
وزال عن دين الإله الخطر |
|
|
قال الإمام إنه عظم نبيّ |
فليس ما رأيتم بعجبِ |
|
|
إذ كلّما أظهر للسماء |
أمطرت الغيث بلا دعاء [١] |
وللإمام عليهالسلام رصيد علمي وعطاء معرفي على صعيد ترسيخ أصول الاعتقاد والأحكام والشرائع ، والتصدي لبعض الدعوات المنحرفة والشبهات الباطلة ، سنأتي إلى ذكره في الفصل السادس باذن الله.
٢ ـ العبادةكان دأب الإمام العسكري عليهالسلام التوجّه إلى الله تعالى والانقطاع إليه في أحلك الظروف وأشدّها ، فقد كان يحيى الأيام التي أمضاها في السجن بالصيام والصلاة وتلاوة القرآن على رغم التضييق عليه.
قال الموكلون به في سجن صالح بن وصيف : « أنه يصوم النهار ويقوم الليل كلّه لا يتكلّم ولا يتشاغل بغير العبادة » [٢].
وحينما أودع في سجن علي بن جرين ، كان المعتمد يسأله عن أخباره في كلّ وقت ، فيخبره أنه يصوم النهار ويصلي الليل [٣].
وكان عليهالسلام معروفاً بطول السجود ، فقد روي عن أحد خدمه المعروف
[١] إحقاق الحق ١٢ : ٤٦٢ ـ ٤٦٣.
[٢] أصول الكافي ١ : ٥١٢ / ٢٣ ـ باب مولد أبي محمد الحسن بن علي عليهالسلام من كتاب الحجة ، الإرشاد ٢ : ٣٣٤.
[٣] إثبات الوصية : ٢٥٢ ، مهج الدعوات : ٣٤٣ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٣١٤.