الإمام الحسن العسكري عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٩ - رابعاً الثورات الشعبية والحركات المتطرفة
جاء في الكتاب : « صاحب الزنج ليس من أهل البيت » [١]. وفي هذا دليل قاطع على كذب وافتراء صاحب الزنج لعنه الله في انتسابه إلى الذرية الطاهرة.
ومن تلك الحركات المتطرفه التي عبثت كثيراً ، هي حركة الخوارج الشراة الذين زعموا أنهم شروا الآخرة بالدنيا ! فشنّوا حرباً شعواء على كلّ من خالفهم الرأي لا يفرقون في هذا بين العباسيين وغيرهم ، وكانوا صورة لاسلافهم الذين مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
وقد ظهروا في هذا العصر في الموصل سنة ٢٤٨ ه وقويت شوكتهم حتى وصلوا قرب العاصمة سامراء واشتبكوا مع العباسيين في معارك طاحنة ، واستولوا على مناطق كثيرة من السواد ، مما ترك هذا أثره البالغ في تدهور الأمن وضياع الهدوء والاستقرار [٢].
* * *
[١] المناقب / ابن شهر آشوب ٤ : ٤٦٢ ـ دار الأضواء ـ بيروت ـ ط ١ ـ ١٤٢١ ه.
[٢] راجع حركة الخوارج تلك في : تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٩٧ و ٥٠٢ ، والكامل في التاريخ ٦ : ١٨٦ و ١٩٠ و ١٩٥ و ٢٠٥ و ٢١٢ و ٢١٩ و ٢٣٤ و ٢٧٢ و ٣٤٥ و ٣٤٦ والبداية والنهاية ١١ : ٢٢ و ٣٠.