الإمام الحسن العسكري عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٦٦ - رابعاً ردّ الشبهات وملاحقة الأفكار المنحرفة
سواه وفهو مخلوق » [١].
د ـ تقدمت الاشارة إلى أن الإمام العسكري عليهالسلام تصدى لكشف واحدٍ من أهم وسائل التموية والتلبيس على أذهان العامة ، حين حاول أحد الرهبان تضليل العقول الضعيفة وتشكيكهم في دينهم ، فكشف الإمام عليهالسلام زيف ذلك الراهب وكذبه وبيّن وسائل تمويهه ، وذلك في حادثة الاستسقاء الشهيرة التي تواطأت على نقلها الكثر من المصادر [٢].
ه ـ تصدّىٰ الإمام العسكري عليهالسلام لبعض الاتجاهات العقائدية المنحرفة والفرق الضالة ومنهم الغلاة الذين كانوا في زمانه ، وهم الذين خرجوا عن الجادة ووصفوا الأئمة عليهمالسلام بصفات الالوهية ، فتبرأ أهل البيت عليهمالسلام منهم ولعنوهم وحاربوا مقالاتهم الباطلة. ومن هؤلاء إدريس بن زياد الكفرتوثائي ، قال : « كنت أقول فيهم قولاً عظيماً ، فخرجت إلى العسكر للقاء أبي محمد عليهالسلام ، فقدمت وعليّ أثر السفر ووعثاؤه ، فألقيت نفسي على دكان حمام فذهب بي النوم ، فما انتبهت إلا بمقرعة أبي محمد عليهالسلام قد قرعني بها حتى استيقظت ، فعرفته فقمت قائماً اُقبّل قدميه وفخذه وهو راكب والغلمان من حوله ، فكان أول ما تلقاني به أن قال : يا إدريس ( بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ) [٣]. فقلت : حسبي يا مولاي ، وإنّما جئت أسألك عن هذا. قال :
[١] الثاقب في المناقب : ٥٦٨ / ٥١١ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٦٨٦ / ٦.
[٢] راجع آخر الفصل الثاني من هذا الكتاب.
[٣] سورة الأنبياء : ٢١ / ٢٦ ـ ٢٧.