الإمام الحسن العسكري عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٥٠ - ١ ـ التمهيد العملي للغيبة
الحجة عليهالسلام ، وذلك مما يزيد من ثقة الشيعة به ، سيما وإنّه منصوص على ثقته وأمانته وعدالته وصلاحه لهذا الأمر من قبل الإمامين العسكريين عليهماالسلام [١].
وكانت أداة الإمام عليهالسلام في الإتصال بشيعته هي المكاتبات والتواقيع التي يتحمّل الوكيل العبء الأكبر في إيصالها من وإلى الإمام ، فكان الأصحاب يكتبون إلى الإمام عليهالسلام بعض المسائل التي تشكل عليهم في اُمور دينهم ودنياهم ، والإمام عليهالسلام يجيب عليها عن طريق التواقيع.
وقد تفشّىٰ هذا الأسلوب حتى اتخذت المكاتبات والتواقيع حيّزاً واسعاً في تراث الإمامين العسكريين ، وبلغت من الكثرة بحيث أصبحت مادة للجمع والتأليف من قبل بعض الأصحاب المعاصرين للعسكريين عليهماالسلام ، ومنهم : عبد الله بن جعفر الحميري ، الذي صنّف ( مسائل الرجال ومكاتباتهم أبا الحسن الثالث عليهالسلام ) و ( مسائل لأبي محمد الحسن عليهالسلام على يد محمد بن عثمان العمري ) و ( مسائل أبي محمد وتوقيعاته ) [٢]. وعلي بن جعفر الهمّاني البرمكي ، وله ( مسائل لأبي الحسن عليهالسلام ) [٣] ، ومحمد بن الحسن الصفار ت ٢٩٠ ه ، وله ( مسائل كتب بها إلى أبي محمد الحسن العسكري عليهالسلام ) [٤] ، ومحمد بن الريان بن الصلت الأشعري ، وله ( مسائل لأبي محمد الحسن العسكري عليهالسلام ) [٥] ، ومحمد بن سليمان ابن الحسن الزراري ، وله ( مسائل وجوابات لأبي محمد الحسن
[١] راجع : كتاب الغيبة / للشيخ الطوسي : ٣٥٤ / حديث ٣١٥ وما بعده.
[٢] رجال النجاشي : ٢٢٠ / ٥٧٣.
[٣] رجال النجاشي : ٢٨٠ / ٧٤٠.
[٤] الفهرست / للشيخ الطوسي : ٤٠٨ / ٦٢٢.
[٥] رجال النجاشي : ٣٧٠ / ١٠٠٩.