الإمام الحسن العسكري عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٣٧ - ٤ ـ الكرم والسماحة
بمحمد الشاكري أنه قال : « كان استاذي أصلح من رأيت من العلويين والهاشميين ... كان يجلس في المحراب ويسجد ، فأنام وانتبه وأنام وهو ساجد » [١].
٣ ـ الزهدكان الإمام العسكري عليهالسلام مثالاً للزهد والاعراض عن زخارف الدنيا وحطامها ، والرغبة فيما أعدّه الله له في دار الخلود من النعيم والكرامة.
قال كامل بن إبراهيم المدني ، وهو أحد أصحابه عليهالسلام : « لما دخلت على سيّدي أبي محمد عليهالسلام نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه ، فقلت في نفسي : وليّ الله وحجّته يلبس الناعم من الثياب ، ويأمرنا نحن بمواساة الإخوان وينهانا عن لبس مثله ؟ فقال : متبسماً : يا كامل ـ وحسر عن ذراعية ، فإذا مسح أسود خشن على جلده ـ هذا لله وهذا لكم ... » [٢].
وجاء في حديث خادمه محمد الشاكري « أنه عليهالسلام كان قليل الأكل ، وكان يحضره التين والعنب والخوخ وما شاكله ، فيأكل منه الواحدة والثنتين ، ويقول : شل هذا يا محمد إلى صبيانك ، فأقول : هذا كلّه ؟ فيقول : خذه » [٣].
٤ ـ الكرم والسماحةكان الإمام العسكري عليهالسلام معروفاً بالسماحة والبذل ، وهي خصلة بارزة في سيرته وسيرة آبائه المعصومين عليهمالسلام. قال خادمه محمد الشاكري : « ما رأيت قطّ
[١] الغيبة / الشيخ الطوسي : ٢١٧ / ١٧٩ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٢٥٣.
[٢] الغيبة / الشيخ الطوسي : ٢٤٧ / ٢١٦.
[٣] الغيبة / الشيخ الطوسي : ٢١٧ / ١٧٩.