الإمام الحسن العسكري عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٧٢ - ثانياً ـ المنتصر ( ٢٤٧ ـ ٢٤٨ ه )
مخالفة أبيه في جميع أحواله ومضادة مذهبه طعناً عليه ، ونصرة لفعله » [١].
وذكر المؤرخون كثيراً من إجراءاته المخالفة لأبيه في الموقف من الطالبيين والعلويين : قال ابن الأثير : « أمر الناس بزيارة قبر علي والحسين عليهماالسلام ، وآمن العلويين وكانوا خائفين أيام أبيه ، وأطلق وقوفهم ، وأمر بردّ فداك إلى ولد الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب عليهالسلام.
وذكر أن المنتصر لمّا ولي الخلافة كان أول ما أحدث أن عزل صالح بن علي عن المدينة ، واستعمل عليها علي بن الحسن [٢] بن إسماعيل بن العباس بن محمد ، قال علي : فلما دخلت أودّعه قال لي : يا علي ، إنّي اُوجّهك إلى لحمي ودمي ، ومدّ ساعده وقال : إلى هذا اُوجّهك ، فانظر كيف تكون للقوم ، وكيف تعاملهم ـ يعني آل أبي طالب ـ فقال : أرجو أن أمتثل أمر أمير المؤمنين إن شاء الله ، فقال : إذن تسعد عندي » [٣].
ومات المنتصر في ربيع الآخر سنة ٢٤٨ لعلّة لم تمهله طويلاً ، وقيل : بل فصده الطبيب بمبضع مسموم فمات منه [٤].
[١] مقاتل الطالبيين : ٣٩٦.
[٢] في تاريخ الطبري ٩ : ٢٥٤ ( الحسين ).
[٣] الكامل في التاريخ ٦ : ١٤٩ حوادث سنة ٢٤٨ ، وراجع أيضاً : تاريخ ابن الوردي ١ : ٣١٥ ، سير أعلام النبلاء ١٢ : ٤٢ ـ ٤٤ ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٢٧٦.
[٤] الكامل في التاريخ ٦ : ١٤٨.