مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - تقسيم الأمثال القرآنية إلى الصريح والكامن
هذا نصّه : فمن أمثلة الأوّل ، قوله تعالى : ( مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا ... ) [١] ضرب فيها للمنافقين مثلين : مثلاً بالنار ومثلاً بالمطر ـ ثمّ قال ـ : وأما الكامنة : فقال الماوردي : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم ، يقول : سمعت أبي يقول : سألت الحسين بن فضل ، فقلت : إنّك تخرج أمثال العرب والعجم من القرآن ، فهل تجد في كتاب الله : « خير الأُمور أوسطها » ؟ قال : نعم في أربعة مواضع :
قوله تعالى : ( لاَّ فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ ) [٢].
وقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ) [٣].
وقوله تعالى : ( وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ ) [٤].
وقوله تعالى : ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلاً ) [٥].
قلت : فهل تجد في كتاب الله «من جهل شيئاً عاداه » ؟ قال : نعم ، في موضعين :
( بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ) [٦].
[١] البقرة : ١٧ ـ ٢٠.
[٢] البقرة : ٦٨.
[٣] الفرقان : ٦٧.
[٤] الإسراء : ٢٩.
[٥] الإسراء : ١١٠.
[٦] يونس : ٣٩.