مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٤ - ما هو المراد بالعصر ؟
القسم بالعصر
حلف سبحانه بالعصر مرّة واحدة دون أن يقرنه بمقسم به آخر ، وقال : ( وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ) [١].
تفسير الآيات :العصر يطلق ويراد منه تارة الدهر ، وجمعه عصور.
وأُخرى العشيّ مقابل الغداة ، يقال : العصران : الغداة والعشي ، والعصران الليل والنهار ، كالقمرين للشمس والقمر.
وثالثة بمعنى الضغط فيكون مصدر عصرت. والمعصور الشيء العصر ، والعُصارة نفاية ما يُعصر ، قال سبحانه : ( أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ) [٢] ، وقال : ( وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ) [٣] ، وقال : ( وَأَنزَلْنَا مِنَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا ) [٤] أي السُّحُب التي تعتصر بالمطر.
ورابعة بمعنى ما يثير الغبار ، قال سبحانه : ( فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ ) [٥]. [٦] والمراد من الآية أحد المعنيين الأوّليين.
[١] العصر : ١ ـ ٢.
[٢] يوسف : ٣٦.
[٣] يوسف : ٤٩.
[٤] النبأ : ١٤.
[٥] البقرة : ٢٦٦.
[٦] مفردات القرآن ، مادة عصر ومجمع البيان : ٥ / ٥٣٥.