تأريخ القرآن - الصّغير، محمد حسين علي - الصفحة ٧٠ - الفصل الثالث جمع القرآن
عبيد ، وأبو زيد. ومجمع بن جارية قد أخذه إلاّ سورتين أو ثلاثة [١].
١١ ـ ذكر بن أبي داود فيمن جمع القرآن : قيس بن أبي صعصعة ، وهو خزرجي يكنّى : أبا زيد [٢].
١٢ ـ قال أبو أحمد العسكري : لم يجمع القرآن من الأوس غير سعد بن عبيد. وقال ابن حبيب في المحبر : سعد بن عبيد أحد من جمع القرآن على عهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [٣].
١٣ ـ قال السيوطي : ظفرت بامرأة من الصحابيات جمعت القرآن ، ولم يعدها أحد ممن تكلم في ذلك ، فأخرج ابن سعد في الطبقات : أنبأنا الفضل بن دكين ، قال حدثنا : الوليد بن عبد الله بن جميع ، قال : حدثتني جدتي أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث ـ وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يزورها ، ويسميها الشهيدة ـ وكانت قد جمعت القرآن ... ثم ساق الحديث [٤].
وهذه الجملة من الروايات بضم بعضها إلى البعض الآخر تبرز لنا طائفة كبيرة من أعلام المهاجرين والأنصار قد جمعت القرآن في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وليس من المرجح أن يكون هؤلاء الرواة جميعاً مع اختلاف عصورهم قد تواطئوا على الكذب ، فأوردوا ذكر هذه الجمهرة من الصحابة ممن جمعوا القرآن ، ولا منازع لهم في ذلك ، بل ولا مناقش من الأعلام.
وأنت ترى أن هذه الروايات تدل دلالة قاطعة على الجمع المتعارف ، وهو التدوين في مجموع ما ، وقد يحلو للبعض أن يفسر الجمع بالحفظ في الصدور ، ولا دلالة لغوية عليه ، إذ أنه انتقال باللفظ عن الأصل إلى سواه دون قرينة تعرف عن المعنى الأول ، ولأنه معارض بجمهور الحفظة الذين لا يعدون في عهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كثرة وتواترا وشيوعاً ، من النساء والرجال
[١] السيوطي ، الاتقان : ١ / ٢٠٢.
[٢] المصدر نفسه : ١ / ٢٠٢.
[٣] المصدر نفسه : ١ / ٢٠٣.
[٤] المصدر نفسه : ١ / ٢٠٣.