تأريخ القرآن - الصّغير، محمد حسين علي - الصفحة ٣٢ - الفصل الأول وحي القرآن
أعجميٌّ وهذا لسانٌ عربيٌّ مبينٌ ) [١].
وأغلقت السبل كافة في الوجوه والألسن والأقاويل ، فرجموا بالغيب ، وتشبثوا بالطحلب ، وحسبوا وجدان الضالة : فقالوا بما حكى الله عنهم ( إنْ هذا إلا أساطيرُ الأوَّلينَ ) [٢].
وتمادى بهم القول ، ففصلوا بعد الإجمال ، وأبانوا بعد الإبهام : ( وقالوا أساطيرُ الأوَّلينَ اكتتبهَا فهي تملى عليهِ بُكرةً وأصيلاً (٥) ) [٣].
وهكذا تبدو الحيرة مترددة بين عدة ادعاءات وافتراءات ، هم أنفسهم يعلمون بمجانبتها للواقع المشهود ، إذ لم يؤيدها نص إستقرائي واحد في حياة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ويبقى الوحي وحيا رغم كل هذا الأراجيف : ( وكذلك أوحينا إليك قرءاناً عربياً لتنذرَ أمَّ القرى ومن حولها ... (٧) ) [٤].
ويبقى القرآن قرآناً مقترنا بظاهرة الوحي الإلهي.
[١] النحل : ١٠٣.
[٢] الأنعام : ٢٥.
[٣] الفرقان : ٥.
[٤] الشورى : ٧.