محاضرات عقائدية - المستشار الدمرداش بن زكي العقالي - الصفحة ١٤٦ - نحن الأوفياء لميثاق ربّنا
ربّما واحد يقود الضلالة إلى أيام حتى يرث الله الأرض ومن عليها الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون أنّك ميّت وأنّهم ميتون.
فمقتضى بشرية الرسول وحتمية لحوقه بربّه ، ومقتضى أبدية الرسالة إلى يوم القيامة أن يكون هناك من يبيّن ما بلّغه رسول الله صلىاللهعليهوآله بياناً يوافق كلّ عصر.
[ النبي صلىاللهعليهوآله وعلي عليهالسلام : ]
أيّها الأحباب ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان له مع علي عليهالسلام مناجاة في الغداة والعشي لم تكن لأحد غيره!
تروي أمّ المؤمنين أم سلمة : أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ناجا علياً حتّى كاد أن يذهب يومها مع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إذ أن فم رسول الله عند أذن علي وفم علي عند أذن رسول الله فيتناجيان طويلا [١].
ما معنى هذا؟
إنّ هناك حالة خصوصيّة ، لماذا يناجيه الرسول؟!
إنْ كان كلاماً ممكناً يفهمه العامة .. يفهمه الناس فلماذا هذه المناجاة؟ لا يوم ولا إثنين ولا ثلاثة ، في الغداة والعشي ، بحيث أُمّ المؤمنين وهي في هذا الخصوص لا يمكن أن تقول أكثر من الحقّ
[١] أنظر : كتاب الأربعين للشيرازي : ٤٨ ، بحار الأنوار : ٣٨ / ٣٠٩ ، المناقب للخوارزمي : ١٤٦.