محاضرات عقائدية - المستشار الدمرداش بن زكي العقالي - الصفحة ٢٤ - حديث المنزلة
قال : فتساورت لها رجاء أن أدعى لها.
قال : فدعا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم علي بن أبي طالب فأعطاه إيّاها ، وقال : إمش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك .. [١].
ومضى أمير المؤمنين بالراية مشهوداً له بأنّه يحبّ الله ورسوله ، مثنياً عليه بأنّ الله ورسوله يحبّانه ; قائماً بعمل نكص عنه غيره ، وكم من أعمال جسام نكص عنها غيره فأدّاها؟!
أي دليل أبلغ من هذا على اختصاصه بالمنزلة الرفيعة؟
[ حديث المنزلة ]
وختمت مشاهد الغزوات النبويّة بغزوة تبوك في عام العُسرة ، والتي ندب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيها الناس للغزو ، فلمّا همّ علي بالخروج مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمره رسول الله بالبقاء في المدينة ، فقال : يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان؟! ـ خاتمة العُسرة والحاجة ماسّة لبطولة علي عليهالسلام ، إذ يأمره الرسول بالبقاء في المدينة ـ فجاء التفسير النبوي : « إنّ المدينة لا تصلح إلاّ بي أو بك » [٢].
فاستبقاه في المدينة ، لأنّ بقاءه فيها كبقاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
[١] صحيح مسلم : ٧ / ١٢١ ، كما ذكر هذه الحادثة بألفاظ وأسانيد أُخرى.
[٢] أنظر : المناقب لابن المغازلي الشافعي : ٣٣.