محاضرات عقائدية - المستشار الدمرداش بن زكي العقالي - الصفحة ٨٧ - إنّ قريش قد جابهت رسول الله
لِيُثبِتُوكَ أوْ يَقتُلوكَ أوْ يُخرِجُوكَ وَيَمكُرُونَ وَيَمكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيرُ المَاكِرينَ ) [١].
إذن ، المكر الأوّل هو الحبس أو القتل أو النفي؟
فلمّا نجّى الله عبده ورسوله محمداً صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكانت قصّة نجاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الهجرة الشهادة المعلنة على ولاية أمير المؤمنين علي عليهالسلام ، شهادةً دامغةً ساطعةً قويةً على أنّه لا عدل لمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم إلاّ علي عليهالسلام ولا كفؤ له إلاّ أبا الحسن.
كانت هذه الشهادة يوم الهجرة ، لأنّه يوم الفداء الأكبر ، يوم النصرة الحقيقية ، إذ طلب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من الإمام علي عليهالسلام أن يبيت في فراشه وأن يؤدّي عنه ودائع القوم [٢].
ما هي وظيفة الإمامة في الحقيقة؟
وظيفة الإمامة هي الأداء الأمين عن صاحب الرسالة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وما هو أعظم اختبار في الأداء؟
ردّ الأمانات الذي يدلّ على النبل والشرف والصدق والإستقامة وعدم الخيانة .. وكل هذه الصفات المعصومية تدل على أحقية الإمام : ( ردّ عني الودائع! ).
[١] الأنفال : ٣٠.
[٢] أُنظر : البداية والنهاية : ٧ / ٢٧٠ ، التنبيه والأشراف : ٢٠٠ ، المستدرك على الصحيحين : ٣ / ٤ ، شواهد التنزيل : ١ / ١٢٣ ـ ١٣١ ، مسند أحمد : ١ / ٣٤٨ ، تفسير الطبري : ٩ / ٣٠١ وغيرها.