محاضرات عقائدية - المستشار الدمرداش بن زكي العقالي - الصفحة ١٥٦ - حكم المفقود عند أبي حنيفة والرجوع إلى فقه أهل
إنّ التصميم على إبعاد أنوار مذهب أهل البيت عليهمالسلام تسبب تعطيل الشريعة كلّها طالما كان القانون مسنداً إلى الطاغوت ، دون أن يسند الى مذهب آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
[ لا تستفيد الأمّة من الكتاب والحكمة إلاّ إذا كان القرار
بيد الأئمّة عليهمالسلام : ]
إذن ، فالإمامة أوتيت الكتاب والحكمة ، ولا تستفيد الأمة من الكتاب والحكمة إلاّ إذا كان القرار بيد الأئمّة.
وقوله تعالى : ( وآتَيْنَاهُمْ مُلكَاً عَظِيماً ) [١] وذكره للملك بفعل مستقل ( وَآتَيْنَاهُمْ ) ألم يكن اختيار؟ فقد أفردهم للتأكيد : ( وَآتَينَاهُمْ مُلكاً عَظِيماً ) ، ثمّ أنزل من لا يسلّم بهذه الحقيقة منزلة الكافر بحيث يستحق جهنّم : ( فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ ) به هنا ضمير عائد على أقرب مدخول مفرد وهو الملك ، ( فَمِنهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنهُمْ مَنْ صَدَّ عَنهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعيراً ) [٢] ، فالصدّ عن حقّ الإمامة الثابت في كتاب الله أدخل الأمة في هذه المتاهة!
وأستأذنكم بأن أطالب نفسي وأيّاكم وكل شيعي بصيانتنا للمذهب من بعض الانتقادات المخطئة أو من بعض المتّجرين ،
[١] النساء : ٥٤.
[٢] النساء : ٥٥.