محاضرات عقائدية - المستشار الدمرداش بن زكي العقالي - الصفحة ٩٧ - الجاهلية كانت أرحم من مسلمين استحلّوا دم
زيادة الكفر تتلخص في سبّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وإيذائه ، ولهذا فإن الحكم النبوي على أحد القرشيين ـ واسمه عبد الله بن سعد بن أبي سرح ـ الذي أعلن إسلامه في مكّة وهاجر مع المهاجرين ثمّ ارتد وعاد إلى مكّة ، فكان يؤذي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ويتقوّل عليه قولا مكذوباً ، فلمّا فتح الله مكّة على رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر بقتله ضمن من أمر بقتلهم ولو تعلّق بأستار الكعبة ـ يعني لا توبة له ـ هذا الذي أمر رسول الله بقتله ولو تعلق بأستار الكعبة جاء به عثمان بن عفان ـ وهو أخو عثمان من الرضاعة ـ يطلب له الأمان! فسكت رسول الله ولم يؤمّنه ـ ثلاثاً ـ حتى إذا ألحّ عثمان أومأ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يغيّب وجهه عنه وأن لا يراه ، فلمّا أمر رسول الله بأن يغيّب وجه ابن أبي سرح عنه ، قال بعضهم : يا رسول الله كأنك استكرهت على العفو عنه؟ ـ كم ضايقوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ فقال : سكتّ ثلاثاً لعلّ أحدكم يقوم فيضرب عنقه [١].
هؤلاء الذين يؤمِّنون مَن أمر رسول الله بقتله لم يوجد منهم واحد يدافع عن الإمام الحسين عليهالسلام! الإمام الحسين .. بضعة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
إعلم يا أخي ، إنّ الأئمة ليس لهم كيان منفصل عن رسول
[١] أنظر : أُسد الغابة : ٣ / ١٧٣ و ٤ / ٥ ، المستدرك على الصحيحين : ٣ / ٤٥ ، سنن أبي داود : ١ / ٦٠٧ ، وغيرها من المصادر التي ذكرت هذه الحادثة بصيغ مختلفة وزيادات ونقيصة.