محاضرات عقائدية - المستشار الدمرداش بن زكي العقالي - الصفحة ١٤٥ - نحن الأوفياء لميثاق ربّنا
رسول الله ما ذكره عن ربّه ( رَجُلا سَلَمَاً لِرَجُل ) وهذا يستوفيها للمسألة.
فالحمد لله على نعمة الله أن جعل هناك رجلا سلماً لرجل ، أي الحمد لله على كمال الدين وتمام النعمة لولاية علي ابن أبي طالب عليهالسلام.
ثم يقول الحقّ : الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون أنّك ميّت وأنّهم ميّتون ، سبحان الله أيوجد عاقل يجهل أو يتجاهل أو يتغافل عن أن محمّداً ميّت؟ كيف لا يعلمون أنّ محمّداً ميّت وهو بشر؟
ففي أكثر من مقام وقف المعصوم يَبلّغ ويبيّن : إنّما أنا بشر يوشك أن أدعى فأجيب [١] ، لكن الحقّ يشير إلى أنّ الأمة ممكن أن ينبعث فيها واحد أو اثنين تكمن فيه الجرأة على الله لأن يقول إنّ محمّداً لا يموت [٢]!!
رجل واحد أو اثنين من أجلهم ربّنا ينزل القرآن؟! نعم لأنّ
[١] أنظر : صحيح مسلم : ٧ / ١٢٢ ، سنن الدارمي : ٢ / ٤٣٢ ، سنن البيهقي : ٢ / ١٤٨ و ٧ / ٣٠ ، مسند أحمد : ٣ / ١٧ ، المستدرك للحاكم النيسابوري : ٣ / ١٠٩ ، مجمع الزوائد للهيثمي : ٩ / ١٦٣ ، سنن النسائي : ٥ / ٤٥ و ٥١ و ١٣٠ ، الخصائص للنسائي : ٩٣ ، المعجم الكبير للطبراني : ٣ / ٦٦ ، وغيرها من المصادر.
[٢] إشارة الى قول عمر بن الخطاب عندما اُخبر بوفاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنظر : مسند أحمد : ٣ / ١٩٦ ، صحيح البخاري : ٤ / ١٩٤ ، سنن ابن ماجة : ١ / ٥٢٠ ، السنن الكبرى للبيهقي : ٨ / ١٤٢ ، مجمع الزوائد : ٩ / ٣٨ ، فتح الباري : ٨ / ١١١ وغيرها من المصادر.