شبهة الغلو عند الشيعة - عبدالرسول الغفار - الصفحة ١٧ - الفرقة ـ الفرق
لفريقاً يلوون السنتهم بالكتاب ) [١].
( فريق في الجنة وفريق في السعير ) [٢] ، ( إنه كان فريق من عبادي ) ، ( أي الفريقين .. ) ( وتخرجون فريقاً منكم من ديارهم ) [٣] ، ( وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق ) [٤]. وفريقاً يفرق بين الإشياء أي يفصل بينهما قوله تعالى : ( وقرآنا فرقناه ) أي بينا فيه الأحكام وفصلناه ، وقيل فرقناه أي أنزلنا مفرقاً ، والتفريق أصله للتكثير ، ويقال ذلك في تشتيت الشمل قوله تعالى : ( يفرقون به بين المرء وزوجه ) [٥] ، ( وفرقت بين بني إسرائيل ) ، ( لا نفرق بين أحد من رسله ) ، ( إن الذين فرقوا دينهم ).
والفرق والمفارقة تكون بالأبدان أكثر قوله تعالى : ( هذا فراق بيني وبينك ) [٦] ، ( وظن أنه الفراق ) [٧] أي غلب على قلبه أنه حين مفارقته الدنيا بالموت.
( ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ) [٨] أي يظهرون الإيمان بالله ويكفرون بالرسل خلاف ما أمرهم الله به.
ويوم الفرقان أي اليوم الذي يفرق فيه بين الحق والباطل وبين الحجة والشبهة : قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً ) أي نوراً وتوفيقا على قلوبكم ويفرق به بين الحق والباطل [٩].
وقال الزبيدي : والفرق الطريق في شعر الرأس ، والمفرق وسط الرأس ومن الطريق الموضع الذي يتشعب منه طريق آخر.
[١] سورة آل عمران ، الآية ٧٨.
[٢] سورة الشورى ، الآية : ٧.
[٣] سورة البقرة ، الآية : ٨٥.
[٤] سورة البقرة ، الآية : ١٤٦.
[٥] سورة البقرة ، الآية : ١٠٢.
[٦] سورة الكهف ، الآية : ٧٨.
[٧] سورة القيامة ، الآية : ٢٨.
[٨] سورة النساء ، الآية : ١٥٠.
[٩] انظر المفردات للراغب الأصفهاني مادة فرق.