شبهة الغلو عند الشيعة - عبدالرسول الغفار - الصفحة ١٦٣ - أولاً التفويض بالمعنى الأعم
قال تعالى : ( يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا. ) [١]
نستنتج مما سبق من الآيات أن طاعة الله ورسوله واجبة لأن صلاح الأمة ورقيها بتلك الطاعة لا يحق لأحد من الناس ومخالفتهما : قال تعالى : ( ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا. ) [٢]
وقوله تعالى : ( إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين ، كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ) [٣]
التفويض وأقسامه
يقسم التفويض إلى فرعين رئيسيين :
أولاً : تفويض أمر الخلق والرزق ...
ثانياً : تفويض أمر الدين والسياسة ...
ثم لكل فرع قسمان :
القسم الأول : التفويض ـ المطلق ـ بالمعنى الأعم.
القسم الثاني : التفويض ـ المقيد ـ بالمعنى الأخص.
أولاً : التفويض بالمعنى الأعم
هذا القسم من كلا الفرعين مختص بالله وحده لا شريك له ، حيث هو المشرع الأساس والأول وهو الخالق والصانع ومبدع كل شيء ـ الكائنات وكل الموجودات ـ لذا فإن امر العباد ومآلهم إليه سبحانه ، فهو اللطيف الخبير ، والبصير ، له الأمر من قبل ومن بعد. من مصاديق القسم الأول من الفرع الأول هي :
[١] سورة الأحزاب ، الآية : ٦٦.
[٢] سورة الأحزاب ، الآية : ٣٦.
[٣] سورة المجادلة ، الآية : ٢٠ و ٢١.