شبهة الغلو عند الشيعة - عبدالرسول الغفار - الصفحة ١٩٢ - معرفة الإمام ومنزلته
لكم إيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون. سلهم ايهم بذلك زعيم ، أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين ) [١] وقال عز وجل : (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) [٢] أم ( وطبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون ) [٣] أم ( قالوا سمعنا وهم لا يسمعون إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون ) [٤] أم ( قالوا سمعنا وعصينا ) [٥] بل هو فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
فكيف لهم باختيار الإمام؟! والإمام عالم لا يجهل ، وراع لا ينكل ، معدن القدس والطهارة ، والنسك والزهادة ، لا مغمز فيه في نسب ، ولا يدانيه ذو حسب ، في البيت من قريش والذروة من هاشم ، والعترة من الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والرضا من الله عز وجل شرف الأشراف ، والفرع من عبد مناف ، نامي العلم كامل الحلم ، مضطلع بالإمامة عالم بالسياسة ، ومفروض الطاعة ، قائم بأمر الله عز وجل ، ناصح لعباد الله حافظ لدين الله.
إن الانبياء والأئمة صلوات الله عليهم يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمته ما لا يأتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق علم أهل الزمان في قوله تعالى : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) [٧] وقوله في طالوت : ( إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم ) [٨] وقال لنبيه
[١] سورة القلم ، الآية : ٣٦ ، ٤١.
[٢] سورة محمد ( ص ) ، الآية : ٢٤.
[٣] سورة التوبه ، الآية : ٨٧.
[٤] سورة الأنفال ، الآية : ٢١ ـ ٢٣.
[٥] سورة البقرة : الآية : ٩٣.
[٦] سورة يونس ، الآية : ٣٥.
[٧] سورة البقرة : الآية : ٢٦٩.
[٨] سورة البقرة ، الآية : ٢٤٧.