شبهة الغلو عند الشيعة - عبدالرسول الغفار - الصفحة ٢١ - المشايعة
وقال الأزهري : والشيعة قوم يهوون هوى عترة النبي صلىاللهعليهوآله ويوالونهم.
والاتباع الأمثال قوله تعالى : ( كما فعل بأشياعهم من قبل ) [١] أي بأمثالهم من الأمم الماضية ومن كان مذهبه مذهبهم وقوله : ( ولقد أهلكنا أشياعكم ) [ القمر آية ٥١ ] أي أشباهكم ونظراءكم في الكفر.
والشيعة الفرقة وبه فسر الزجاج قوله تعالى : ( ولقد أرسانا من قبلك في شيع الأولين ) [٢] أي في فرقهم وطوائفهم.
وقوله تعالى : ( ثم لننزعن من كل شيعة ) [ مريم آية ٦٩ ] أي من كل فرقة.
وقد عرفت أن أصل الشيعة الفرقة من الناس ثم غلبت التسمية على كل من يوالي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قولاً وعملاً.
وفي الحديث : ( طال ما اتكؤوا على الأرائك وقالوا نحن من شيعة علي ) ولعل هذا الحديث وأضرابه مما يقتضي بظاهره نفي الاسم عمن ليس فيهم أوصاف مخصوصة زيادة على المذكر المتعارف مخصةص بنفس الكمال من التشيع.
وتشيع الرجل : إذا ادعى دعوى الشيعة [٣].
قال ابن خلدون : اعلم أن الشيعة لغة هم الصحب والاتباع ويطلق في عرف الفقهاء والمتكلمين من الخلف والسلف على اتباع علي وبينه رضي الله عنهم [٤] انتهى.
أقول بعدما استقرينا بعض آيات من الذكر الحكيم في شأن استعمال كلمة شيعة بمعنى الجماعة أو الطائفة أو الفرقة والاتباع.
أقول جاءت نصوص كثيرة حتى بلغت حد التواتر ، كلها تؤكد ان المصطلح الذي خصص بمن والى علياً وأبناءه إنما صدر من صاحب الرسالة وفي الأيام الأولى من دعوته المباركة نذكر بعض الأحاديث.
[١] سورة سبأ ، الآية : ٥٤.
[٢] سورة الحجر ، الآية : ١٠.
[٣] انظر معمع البحرين مادة شيع ، ولسان العرب.
[٤] مقدمة ابن خلدون ص | ١٣٨.