شبهة الغلو عند الشيعة - عبدالرسول الغفار - الصفحة ١٦ - الفرقة ـ الفرق
والفارق الذي يفرق بين الحق والباطل والحلال والحرام وفي قول أمير المؤمنين عليهالسلام :
« أنا الفاروق الأعظم » فالفارق اسم سمي به علي عليهالسلام وربما انتحله غيره.
وفرق ـ بالتخفيف ـ للصلاح فرقاً وبالتشهيد فرق للإفساد تفريقاً والتفرق والافتراق شيء واحد ، ومنهم من يجعل التفرق للأبدان والافتراف في الكلام والفرق والفرقة والفريق الطائفة من الشيء المتفرق والفرقة : طائفة من الناس ، والفريق أكثر منه.
والفرقان القرآن. وكل ما فرق به بين الحق والباطل فهو فرقان قوله تعالى ( وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان ) [١] كل ما يفرق بين الحق والباطل.
وقيل الفرقان : الحجة ، والنصر قوله تعالى : ( وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان ) [٢] أي يوم بدر ( وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون ) يمكن حملها على النصر بمناسبة لعلكم تهتدون وقوله تعالى : ( ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء ) [٣].
فسمي جل ثناؤه الكتاب المنزل على النبي محمد صلىاللهعليهوآله فرقانا وسمي الكتاب المنزل على موسى وهارون عليهماالسلام فرقانا [٤].
وقال الراغب : الفرق مقارب الفلق لكن الفلق يقال اعتباراً بالانشقاق والفرق يقال اعتباراً بالانفصال قوله تعالى : ( فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ) [٥] ، والفريق الجماعة المتفرقة عن آخرين قوله تعالى : ( وإن منهم
[١] سورة البقرة ، الآية : ٥٣.
[٢] سورة الأنفاق ، الآية : ٤١.
[٣] سورة الأنبياء ، الآية : ٤٨.
[٤] مجمع البحرين مادة فرقان ، ولسان العرب ١٠ / ٢١٩
[٥] سورة الشعراء ، الآية : ٦٣.