أصل الشيعة وأصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٥ - الخمس
الخمس :
ويجب عندنا في سبعة أشياء : غنائم دار الحرب ، الغوص ، الكنز ، المعدن ، أرباح المكاسب ، الحلال المختلط بالحرام ، الأَرض المنتقلة من المسلم إلى الذمِّي.
والأصل فيه : قوله تعالى ( وأعلَمُوا أنَّ ما غنمتم مِن شيءٍ فأنَّ لله خُمُسَهُ وللرَّسولِ وَلذِي القربى ) [١] ... إلى آخرها.
والخُمس عندنا حق فرضه الله تعالى لآلِ محمّدٍ صلوات الله عليه وعليهم ، عوض الصَّدقة التي حرمها عليهم من زكاة الأَموال والأَبدان.
ويقسم ستة سهام؟ ثلاثة لله ولرسوله ولذي القربى.
وهذه السّهام يجب دفعها إلى الإمام إن كان ظاهراً ، وإلى نائبه وهو ( المجتهد العادل ) إن كان غائباً ، يدفع إلى نائبه في حفظ الشَّريعة ، وسدانة الملة ، ويصرفه على مهمّات الدِّين ، ومساعدة الضعفاء والمساكين ، لا كما قال محمود الآلوسي في تفسيره مستهزئاً : ينبغي أن توضع هذه السّهام في مثل هذه الأَيام في السرداب [٢]!!
مشيراً إلى ما يرمون به الشِّيعة من أنَّ الإمام غاب فيه!! وقد أوضحنا غير مرَّة أنَّ من الأغلاط الشّائعة عند القوم ـ من سلفهم إلى خلفهم وإلى اليوم ـ زعمهم أنَّ الشِّيعة يعتقدون غيبة الإمام في السرداب ، مع أنَّ السرداب لا علاقة له بغيبة الإمام أصلاً ، وإنَّما تزوره الشِّيعة وتُؤدي بعض المراسم العبادية فيه لأنّه موضع تهجُّد الإمام وآبائه العسكريَين ، ومحل قيامهم في
[١] الانفال ٨ : ٤١.
[٢] روح المعاني ١٠ : ٥.