أصل الشيعة وأصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٦ - الامامة
تذكر.
قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح في فتاويه : هو حي عند جماهير العلماء والصالحين والعامة معهم ، وإنَّما شذَّ بانكاره بعض المحدِّثين. انتهى [١].
ويخطر لي أنَّه قال هو في موضع اخر ، والزمخشري في ( ربيع الأبرار ) : إنَّ المسلمين متفقون على حياة أربعة من الأَنبياء ، إثنان منهم في السَّماء وهما : إدريس وعيسى ، واثنان في الأرض : الياس والخضر ، وأنّ ولادة الخضر في زمن إبراهيم أبي الأنبياء [٢].
والمعمِّرون الذين تجاوزوا العمر الطبيعي إلى مئات السنين كثيرون ، وقد ذكر السِّيد المرتضى في أماليه [٣] جملة منهم ، وذكر غيره كالصَّدوق في ( إكمال الدّين ) [٤] أكثر ممّا ذكر الشريف.
وكم رأينا في هذه الأعصار من تناهت بهم الأَعمار إلى المائة والعشرين وما قاربها ، أو زاد عليها.
على أنَّ الحقَّ في نظر الاعتبار أنَّ من يقدر على حفظ الحياة يوماً واحداً يقدر على حفظها آلافاً من السنين ، ولم يبق إلّا أنَّه خارق العادة ، وهل خرق العادة والشذوذ عن نواميس الطبيعة في شؤون الأَنبياء والاولياء بشيء عجيب أو أمر نادر؟!
راجع مجلَّدات ( المقتطف ) السابقة ، تجد فيها المقالات الكثيرة ، والبراهين الجلية العقلية لأكابر فلاسفة الغرب في إثبات إمكان الخلود في
[١] تهذيب الاسماء واللغات ١ : ١٧٦.
[٢] تهذيب الاسماء واللغات ١ : ١٧٧ ، ربيع الابرار ١ : ٣٩٧.
[٣] أمالي المرتضى ١ : ٢٣٢ ـ ٧٢.
[٤] اكمال الدين : ٥٥٥ ـ ٥٧٥.