أصل الشيعة وأصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٥ - شعراء الشيعة
منهم ، فهل تجدهم إلاّ من الشِّيعة ، وهم على طبقات :
الأُولى : طبقة الصَّحابيين : وأعاظم شعراء هذه الطبقة كلّهم من الشِّيعة ، أوَّلهم النّابغة الجعدي ، شهد مع أمير المؤمنين عليهالسلام صفين ، وله فيها أراجيز مشهورة [١] ، وعروة بن زيد الخيل ، وكان معه بصفين أيضاً ( راجع الاغاني ) [٢] ، ولبيد بن ربيعة العامري نصَّ جماعة على تشيِّعه [٣] ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة المشهور ، وابو الأسود الدؤلي ، وكعب بن زهير صاحب ( بانت سعاد ) ، وكثير من نظرائهم.
الطبقة الثانية : المعاصرة لطبقة التابعين : كالفرزدق ، والكميت ، وكثير عزَّة ، والسيِّد الحميري ، وقيس بن ذريح وأقرانهم.
الطبقة الثالثة : من بعدهم من أهل القرن الثاني : كدعبل الخزاعي ، وأبي نؤاس ، وأبي تمّام ، والبحتري ، وديك الجن عبدالسلام ، وأبي
[١] روى نصر بن مزاحم في وقعة صفِّين ( صفحة٣٥٥ ) للنابغة الجعدي جملة من الابيات الشعرية ألقاها في أيام تلك الواقعة ، منها :.
|
لَيتَ شِعري إذا
مَضى ما قَد مَضى |
وَتَجَلّى الامرُ
للهِ الاجَل |
|
|
ما يُظنن بناسٍ
قَتلوا |
أهلَ صفينٍ
وَأصحابَ الجمل |
|
|
أيَنامُونَ إذا ما
ظَلَموا |
أم يَبيتُون
بخَوفٍ وَوَجَل |
[٢] قال ابو الفرج الاصبهاني في الاغاني (١٧ : ٢٥٨) : كان لزيد الخيلَ ابن يقال له عروة ، وكان فارساً شاعر ، شهد القادسية فحسن بلاؤه فيها ، وشهد مع علي بن أبي طالب عليهالسلام صفِّين ، وعاش إلى إمارة معاوية ، فأراده على البراءة من علي عليهالسلام ، فامتنع عليه ، وقال :
|
يُحاوِلُني
معاويةُ بنُ حَربٍ |
وَليسَ إلى الذي
يَهوى سَبيلُ |
|
|
على جَحدي أبا حسنٍ
عَليّا |
وَحَظي مِنْ أبا
حَسنٍ جَليلُ |
قال : وله اشعار كثيرة.
[٣] راجع ترجمتنا له في الملحقات الخاصة بالتراجم.