مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦ - الأعواض عن موت الأولاد
الذي رأيته هلك ، فمنعه الحزن ـ أسفاً عليه وتذكراً [١] له ـ أن يحضر الحلقة ، فلقيه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فسأله عن ابنه [٢] ، فأخبره بهلاكه [٣] ، فعزاه ، وقال : « يا فلان ، أيما كان أحب إليك : أن تمتع به عمرك ، أولا تأتي غداً باباً من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه ، يفتحه [٤] لك؟ » قال : يا نبي الله ، لا ، بل يسبقني إلى باب الجنة أحب إلي ، قال : « فذاك لك » [٥] فقام رجل من الأنصار ، فقال : يا نبي الله ، أهذا لهذا خاصة ، أم من هلك له طفل من المسلمين كان له ذلك؟ قال : « بل من هلك له طفل من المسلمين كان له ذلك » [٦].
الحلقة بإسكان اللام بعد فتح الحاء : كل شيء مستدير خالي الوسط ، والجمع حلق بفتحتين ، وحكى فتحة في ( الموجز ) وهو نادر.
وعن زرارة بن أوفى : ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلمعزى رجلا على أبنه ، فقال : « أجرك على الله ، وأعظم لك الأجر » فقال الرجل : يا رسول الله ، أنا شيخ كبير ، وكان ابني قد أجزأ عني ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآله : « أيسرك أن يشير لك ـ أو يتلقاك ـ من أبواب الجنة بالكأس؟ » قال : من لي بذلك يا رسول الله؟ فقال : « الله لك به ، ولكل مسلم ( مات ولده ) [٧] في الإسلام ».
أجزأ بمعنى : كفى ، والكأس بالهمز ، وقد يترك تخفيفاً ، هو الإناء فيه شراب ، ولا يسمّى بذلك إلا بانضمامه إليه ، وقيل : هو أسم لهما على الاجتماع والإنفراد ، والجمع أكؤس ، ثم كؤوس.
وعن عبد الله بن قيس ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته : أقبضتم ولد عبدي؟ فيقول : نعم ، يقولون : قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون : نعم ، فيقول : ماذا قال عبدي؟ فيقولون : حمدك ، واسترجع ، فيقول الله تعالى : ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة ، وسموه بيت الحمد » [٨].
[١] في نسخة « ش » : والذكر.
[٢] في نسخة « ش » : بنيه.
[٣] في نسخة « ش » : أنه هلك.
[٤] في نسخة « ش » : ففتحه.
[٥] رواه النسائي في سننه ٤ : ١١٨ باختلاف يسير.
[٦] السنن الكبرى للبيهقي ٤ : ٥٩ باختلاف يسير.
[٧] في نسخة « ش » مات له ولد.
[٨] رواه الكليني بسنده عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآله في الكافي ٣ :