مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠١ - ثواب الاسترجاع عند المصيبة
فصل
ويستحب الإسترجاع عند المصيبة ، قال الله تعالى : ( الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانّا اليه راجعون * اولئك عليهم صلواتٌ من ربّهم ورحمةٌ واولئك هم المهتدون ) [١].
وقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : « أربع من كنّ فيه كان فيه [٢] نورالله الأعظم : من كان عصمة أمره شهادة أن لاإله إلاّ الله وأنّي رسول الله ، ومن إذا أصابته مصيبة قال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، ومن إذا أصاب خيراً قال : الحمدالله [٣] ، ومن إذا أصاب خطيئة قال : أستغفرالله [٤] وأتوب إليه » [٥].
وقال الباقر عليهالسلام : « ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع عند المصيبة [٦] ويصبر حين تفجأه المصيبة ، إلاّ غفرالله له ما مضى من ذنبوبه ، إلاّ الكبائر التي أوجب الله تعالى عليها النار ، وكلّما ذكر مصيبة فيما يستقبل من عمره فاسترجع عندها وحمدالله عزّ وجلّ إلاّ غفرالله له كل ذنب اكتسبه فيما بين الإسترجاع الأوّل إلى الإسترجاع الأخير ، إلاّ الكبائر من الذنوب » [٧].
رواهما الصدوق.
وأسند الكلينيّ ، الثاني إلى معروف بن خربوذ ، عن الباقر عليهالسلام ، ولم يستثن منه الكبائر [٨].
وروى الكلينيّ بإسناده إلى داود بن زربي [٩] ـ بكسر الزاي المعجمة ، ثم
[١] البقرة ٢ : ١٥٦ ـ ١٥٧.
[٢] في « ش » : فيه.
[٣] في الفقيه : زيادة : رب العالمين.
[٤] في « ح » زيادة : ربي.
[٥] الفقيه ١ : ١١١ / ٥١٤ ، الخصال : ٢٢٢ / ٤٩.
[٦] في الفقيه : مصيبته.
[٧] الفقيه ١ : ١١١ / ٥١٥.
[٨] الكافي ٣ : ٢٢٤ / ٥.
[٩] في الكافي : داود بن رزين ، والصواب ما في الأصل راجع « معجم رجال الحديث ٧ : ١٠٠ ، جامع الرواة ١ : ٣٠٣ ».